پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 184

پدیدآورندگان:

ص۱۸۴
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّ الْوَهْمَ وَالنِّسْيَانَ لَا يَسْلَمُ مِنْهُ أَحَدٌ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ وَقَدْ يَكُونُ مَا نَزَلَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ وَمِنْ مِثْلِهِ لَيْسَ لِأُمَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَأَنْسَى أَوْ أُنَسَّى لِأَسُنَّ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَاعْتَدَلَ قَائِمًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ وَإِنَّمَا قُلْنَا وَاعْتَدَلَ قَائِمًا لِأَنَّ النَّاهِضَ لَا يُسَمَّى قَائِمًا حَتَّى يَعْتَدِلَ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَإِنَّمَا الْقَائِمُ الْمُعْتَدِلُ وَفِي حَدِيثِنَا هَذَا ثُمَّ قَامَ وَإِنَّمَا قُلْنَا لَا يَنْبَغِي لَهُ إِذَا اعْتَدَلَ قَائِمًا أَنَّ يَرْجِعَ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّ مَنِ اعْتَدَلَ قَائِمًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَذْكُرَ بِنَفْسِهِ أَوْ يُذَكِّرَهُ مَنْ خَلْفَهُ بِالتَّسْبِيحِ وَلَا سِيَّمَا قَوْمٌ قِيلَ لَهُمْ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صلاته فليسبح