پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 64

پدیدآورندگان:

ص۶۴
سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَقَالَ الْجَنَّةُ مُعَلَّقَةٌ بِقُرُونِ الشَّمْسِ تَنْشُرُهَا فِي كُلِّ عام مر وَأَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي طَيْرٍ كَالزَّرَازِيرِ يَتَعَارَفُونَ وَيُرْزَقُونَ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ ) قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا مِنَ الْآثَارِ عَنِ السَّلَفِ مَا فِي مَعْنَى حَدِيثِنَا فِي هَذَا الْبَابِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ وَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمُ الشُّهَدَاءُ دُونَ غَيْرِهِمْ وَفِي بَعْضِهَا فِي صُورَةِ طَيْرٍ وَفِي بَعْضِهَا فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ وَفِي بَعْضِهَا كَطَيْرٍ وَالَّذِي يُشْبِهُ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ قَالَ كَطَيْرٍ أَوْ كَصُوَرِ طَيْرٍ لِمُطَابَقَتِهِ لِحَدِيثِنَا الْمَذْكُورِ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ نَظَرٍ وَلَا قِيَاسٍ لِأَنَّ الْقِيَاسَ إِنَّمَا يَكُونُ فِيمَا يُسُوغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ وَلَا مَدْخَلَ لِلِاجْتِهَادِ فِي هَذَا الْبَابِ وَإِنَّمَا نُسَلِّمُ فِيهِ لِمَا صَحَّ مِنَ الْخَبَرِ عَمَّنْ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ ( رَوَى عِيسَى بْنُ يُونُسَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ أَرْوَاحُهُمْ كَطَيْرٍ خُضْرٍ وَكَذَلِكَ قَالَ فِيهِ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ كَطَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ تَحْتَ العرش
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 64 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )