عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَخَّرَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ الصَّلَاةَ مَرَّةً فَأَمَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ الْمُؤَذِّنَ فَثَوَّبَ بِالصَّلَاةِ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ مَا صَنَعْتَ أَجَاءَكَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَدَثٌ أَمِ ابْتَدَعْتَ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ وَلَكِنْ أَبَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَنْ نَنْتَظِرَكَ بِصَلَاتِنَا وَأَنْتَ فِي حَاجَتِكَ وَذَكَرَ معمر عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ كَيْفَ بِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذَا كَانَ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُطْفُونَ السُّنَّةَ وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مِيقَاتِهَا قَالَ فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْأَلُنِي ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ كَيْفَ يَفْعَلُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنْ ظَنَّ ظَانٌّ أَنَّ فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُؤَخِّرُونَهَا حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ كُلُّهُ وَلِهَذَا اسْتَحَقُّوا اسْمَ الْعِصْيَانِ لِلَّهِ قِيلَ لَهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ خَرَجَ عَلَى جُمْلَةِ طَاعَةِ اللَّهِ وَعِصْيَانِهِ فِي سَائِرِ الْأُمُورِ وَعَلَى أَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَلَى مَنْ كَانَ شَأْنُهُ تَأْخِيرَهَا أَبَدًا أَنْ يَفُوتَهُ الْوَقْتُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 58
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۵۸