وعيسى الكوفي وحمزة والكسائي وابن إدريس وخلف وَطَلْحَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ السَّمَيْفَعِ الْيَمَانِيُّ وَعَاصِمٌ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَدْ كَذَّبَ الْكَافِرُونَ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا وَكَذَلِكَ فِيِ حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَرَأَ سَائِرُ النَّاسِ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا فَهَذَا مَا فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ مِنَ الْحُرُوفِ الَّتِي بِأَيْدِي أَهْلِ الْعِلْمِ بِذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا أَنْكَرَ مِنْهَا عُمَرُ عَلَى هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ وَمَا قَرَأَ بِهِ عُمَرُ وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ حُرُوفٌ لَمْ تَصِلْ إِلَيْنَا وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ قَرَأَ بِحَرْفٍ نُقِلَ عَنْهُ وَذُكِرَ وَلَكِنْ إِنْ فَاتَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَهُوَ الْيَسِيرُ النَّزْرُ وَأَمَّا عِظَمُ الشَّيْءِ وَمِنَّتُهُ وَجُمْلَتُهُ فَمَنْقُولٌ مَحْكِيٌّ عَنْهُمْ فَجَزَاهُمُ اللَّهُ عَنْ حِفْظِهِمْ عَلَيْنَا الْحُرُوفَ وَالسُّنَنَ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ وَأَكْرَمَهُ عِنْدَهُ بِرَحْمَتِهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِي جِبِلَّةِ الْإِنْسَانِ وَطَبْعِهِ أَنْ يُنْكِرَ مَا عَرَفَ ضِدَّهُ وَخِلَافَهَ وَجَهِلَهُ وَلَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّسْلِيمُ لِمَنْ عَلِمَ وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ عُمَرُ مِنَ الْغَضَبِ فِي ذَاتِ اللَّهِ فَإِنَّهُ كَانَ لَا يُبَالِي قَرِيبًا وَلَا بَعِيدًا فِيهِ وَقَدْ كَانَ كَثِيرَ التَّفْضِيلِ لِهِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 314
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۱۴