وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَحُدُّهُ الْإِمَامُ وَإِنْ لَمْ يُطَالِبْهُ الْمَقْذُوفُ وَفِيهِ أَنْ يَكُونَ الرَّسُولُ فِي حُكْمِ الدِّينِ وَاحِدًا كَمَا أَنَّ الْحَكَمَ وَاحِدٌ وَذَلِكَ كُلُّهُ قُوَّةٌ فِي الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الحاكم يقضي بما يقر به عنه الْمُقِرُّ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْهُ أَحَدٌ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُلْ لَهُ احْمِلْ مَعَكَ مَنْ يَسْمَعُ اعْتِرَافَهَا وَفِي ذَلِكَ إِيجَابُ الْقَضَاءِ بِمَا عَلِمَ الْقَاضِي وَهُوَ حَاكِمٌ وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي قَضَاءِ الْقَاضِي بِعِلْمِهِ وَاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ وَوُجُوهِ أَقْوَالِهِمْ وَمَا نَزَعُوا بِهِ فِي بَابِ حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 93
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۹۳