پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 90

پدیدآورندگان:

ص۹۰
نَفَى مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ نَفَى مِنْ مَكَّةَ إِلَى الطَّائِفِ قَالَ حَسْبُهُ ذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُ الرَّجُلِ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ مَعَ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ وَغَرَّبَهُ عَامًا فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ ابْنَ الرَّجُلِ الْمُتَكَلِّمِ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا لا يؤخذ أَبُوهُ أَوْ صَدَّقَهُ فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدَّ لِأَنَّ مِنْ شَرِيعَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يُؤْخَذَ أَحَدٌ بِإِقْرَارِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ( لَا عَلَى غَيْرِهَا ) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي رِمْثَةَ فِي ابْنِهِ إِنَّكَ لَا تَجْنِي عَلَيْهِ وَلَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَهَذَا كُلُّهُ يُوَضِّحُ لَكَ أَنَّهُ إِنَّمَا جَلَدَهُ بِإِقْرَارِهِ وَكَسْبِهِ عَلَى نَفْسِهِ لَا بِإِقْرَارِ أَبِيهِ عَلَيْهِ وَلَوْلَا إقراره بذلك عَلَى نَفْسِهِ لَا بِإِقْرَارِ أَبِيهِ عَلَيْهِ وَلَوْلَا إِقْرَارُهُ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ لَكَانَ أَبُوهُ قَاذِفًا لَهُ وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 90 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )