كُلِّ حَالٍ إِذَا اصْطَادَهُ الْحَلَالُ سَوَاءٌ صِيدَ مِنْ أَجْلِهِ أَوْ لَمْ يُصَدْ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لِظَاهِرِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ فَحَرَّمَ صَيْدَهُ وَقَتْلَهُ عَلَى الْمُحْرِمِينَ دُونَ مَا صَادَ غَيْرُهُمْ وَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ إِلَى أَنَّ مَا صِيدَ مِنْ أَجْلِ الْمُحْرِمِ لَمْ يَجُزْ أَكْلُهُ وَمَا لَمْ يُصَدْ مِنْ أَجْلِهِ جَازَ لَهُ أَكْلُهُ وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ فِي رِوَايَةٍ وَإِسْحَاقُ فِي رِوَايَةٍ وقد روي عن عطاء وعن أبي عَبَّاسٍ أَيْضًا أَنَّهُمَا قَالَا مَا ذُبِحَ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ لَمْ يَحِلَّ لَكَ أَكْلُهُ وَهُوَ عَلَيْكَ حَرَامٌ وَمَا ذُبِحَ مِنَ الصَّيْدِ قَبْلَ أَنْ تُحْرِمَ فَلَا شَيْءَ فِي أَكْلِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ أَجَازَ أَكْلَ لَحْمِ صِيدَ لِلْمُحْرِمِ إِذَا اصْطَادَهُ الْحَلَالُ فَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ الْبَهْزِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حِمَارِ الْوَحْشِ الْعَقِيرِ أَنَّهُ أَمَرَ بِهِ أَبَا بَكْرٍ فَقَسَّمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ فِي بَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إنما هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ وَحُجَّةُ مَنْ لَمْ يُجِزْهُ حَدِيثُ الصَّعْبِ بن جثامة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 61
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۶۱