الدَّفْعِ لِذَلِكَ ثُمَّ أَرْدَفَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُوَطَّئِهِ بِمَا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ نَهْيَهُ عَنْ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ بِفِعْلِهِ وَاسْتَدَلَّ عَلَى نَسْخِهِ بِعَمَلِ الْخَلِيفَتَيْنِ بَعْدَهُ وَهُمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِمَا النَّسْخُ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَنْسُوخِ مِنْ سَائِرِ سُنَنِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمِنْ أَوْضَحِ الدَّلَائِلِ عَلَى أَنَّ الْمُتَأَخِّرَ مِنْ ذَلِكَ عَمَلُ الْخُلَفَاءِ وَالْعُلَمَاءِ بِمَا عَمِلُوا بِهِ فِيهِ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ عَلَى ذَلِكَ دَلِيلٌ يَتَبَيَّنُ النَّاسِخُ مِنْهُ مِنَ الْمَنْسُوخِ لَكَانَ النَّظَرُ يَشْهَدُ لِحَدِيثِ مَالِكٍ لِأَنَّ الْأُمُورَ أَصْلُهَا الْإِبَاحَةُ حَتَّى يَثْبُتَ الْحَظْرُ وَلَا يَثْبُتُ حُكْمٌ عَلَى مُسْلِمٍ إِلَّا بِدَلِيلٍ لَا مُعَارِضَ لَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ أخبرنا عبد الرحمان حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا سَحْنُونُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عى الْأُخْرَى قَالَ وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 205
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۰۵