پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 129

پدیدآورندگان:

ص۱۲۹
قَالَا حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ قَالَ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ السَّبِيلُ الصِّحَّةُ وَقَالَ الضَّحَّاكُ إِذَا كَانَ شابا فليواجر نَفْسَهُ بِأَكْلَةٍ وَعُقْبَةٍ حَتَّى يَقْضِيَ نُسُكَهُ وَمِنْ حُجَّةِ مَالِكٍ أَيْضًا وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُ عُمُومُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فبأي وجه استطاع فذلك بِنَفْسِهِ وَقَدَرَ فَقَدْ لَزِمَهُ الْحَجُّ وَلَيْسَ اسْتِطَاعَةُ غَيْرِهِ اسْتِطَاعَةً لَهُ وَالْحَجُّ عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَصْحَابِهِ مِنْ عَمَلِ الْأَبْدَانِ فَلَا يَنُوبُ فِيهِ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ قِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ حَدِيثَ الْخَثْعَمِيَّةِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِمَنْ شَاءَ لَا عَلَى أَدَاءِ وَاجِبٍ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحُجُّ عَنْ أَبِي قَالَ نَعَمْ إِنْ لَمْ تَزِدْهُ خَيْرًا لَمْ تَزِدْهُ شَرًّا قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ فَقَدْ حَمَلُوا فِيهِ عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ لِانْفِرَادِهِ بِهِ عَنِ الثَّوْرِيِّ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ أَصْحَابِهِ وَقَالُوا هَذَا حَدِيثٌ لَا يُوجَدُ فِي الدُّنْيَا عِنْدَ أَحَدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا فِي كِتَابِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَوْ فِي كِتَابِ مَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَلَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ غَيْرُهُ وَقَدْ خَطَّأُوهُ فِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُمْ خَطَأٌ فَقَالُوا هَذَا لَفْظٌ مُنْكَرٌ لَا تُشْبِهُهُ أَلْفَاظُ النَّبِيِّ صَلَّى