( اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَذَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَغَيْرُهُ أَنَّ المؤمن يُعْرَضُ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ مَا نَجَّاكَ اللَّهُ مِنْهُ ثُمَّ يُفْتَحُ ( لَهُ ) إِلَى الْجَنَّةِ فَيُقَالُ انْظُرْ مَا تَصِيرُ إِلَيْهِ هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ فَهَذِهِ الْأَقَاوِيلُ كُلُّهَا ( قَدْ ) جَاءَتْ فِي مَعْنَى الْوُرُودِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ ) ) اسْتِثْنَاءً مُنْقَطِعًا بِمَعْنَى لَكِنْ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ وَهَذَا مَعْرُوفٌ فِي اللُّغَةِ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَقَوْلُهُ لَنْ تَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَيْ لَا تَمَسُّهُ النَّارُ أَصْلًا كَلَامًا تَامًّا ثُمَّ ابْتَدَأَ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَيْ لَكِنْ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ لَا بُدَّ مِنْهَا فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا وَهِيَ الْجَوَازُ عَلَى الصراط أو الرؤية والدخول دخول سلامة فَلَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَسِيسٌ يُؤْذِي وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي قَوْلِ اللَّهِ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 361
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۶۱