تفضل صلاة الفد مِنْ أَحَدِ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ إِمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ ( صَلَاةَ النَّافِلَةِ أَوْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ ) مَنْ تَخَلَّفَ مِنْ عُذْرٍ عَنِ الْفَرِيضَةِ أَوْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا بِغَيْرِ عُذْرٍ فَإِذَا احْتَمَلَ مَا ذَكَرْنَا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد قَالَ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي مَسْجِدِي ( هَذَا ) إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ صَلَاةَ النَّافِلَةِ بِتَفْضِيلِهِ صَلَاةَ الجماعة عَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ صَلَاةَ النَّافِلَةِ بِتَفْضِيلِهِ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ عَلَى الْفَذِّ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ الْفَرْضَ وَكَذَلِكَ لَمَّا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ غَلَبَهُ عَلَى صَلَاتِهِ نَوْمٌ كُتِبَ لَهُ أَجْرُهَا وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ إِذَا كَانَ لِلْعَبْدِ عَمَلٌ يَعْمَلُهُ فَمَنَعَهُ ( مِنْهُ ) مَرَضٌ أَمَرَ اللَّهُ كَاتِبَيْهِ أَنْ يَكْتُبَا لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتِهِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ لِأَصْحَابِهِ إِنَّ بِالْمَدِينَةِ قَوْمًا مَا سَلَكْتُمْ طَرِيقًا وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا وَلَا أَنْفَقْتُمْ نَفَقَةً إِلَّا وَهُمْ مَعَكُمْ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 319
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۱۹