وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ كَمَا قَالَ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ وَلَمْ يَقُلْ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِرُؤْيَةٍ وَلَا بِغَيْرِ رُؤْيَةٍ وَسَوَّى بَيْنَ الرَّمْيَيْنِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ فمن قذف محصنة غير زَوْجَتَهُ وَلَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ جُلِدَ الْحَدَّ وَمَنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ وَلَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ لَاعَنَ فَإِنْ لَمْ يُلَاعِنْ حُدَّ وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْأَعْمَى يُلَاعِنُ إِذَا قَذَفَ امْرَأَتَهُ وَلَوْ كَانَتِ الرُّؤْيَةُ مِنْ شَرْطِ اللِّعَانِ مَا لَاعَنَ الأعمى ولهم في هذا حجج يطول ذكره وَاخْتَلَفُوا فِي مُلَاعَنَةِ الْأَخْرَسِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ يُلَاعِنُ لِأَنَّهُ مِمَّنْ يَصِحُّ طَلَاقُهُ وَظِهَارُهُ وَإِيلَاؤُهُ إِذَا فُهِمَ ذَلِكَ عَنْهُ وَيَصِحُّ يَمِينُهُ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يُلَاعِنُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَنْطَلِقُ لِسَانُهُ فَيُنْكِرُ اللِّعَانَ فَلَا يُمْكِنُنَا إِقَامَةَ الْحَدِّ عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ الْمُلَاعِنُ أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُ بِهِ زَوْجَتِي فُلَانَةً بِنْتَ فُلَانٍ وَيُشِيرُ إِلَيْهَا إِنْ كَانَتْ حَاضِرَةً يَقُولُ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُقْعِدُهُ الْإِمَامُ وَيُذَكِّرُهُ اللَّهَ وَيَقُولُ لَهُ إِنِّي أَخَافُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 207
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۰۷