يُوجِبُ فَسْخَ النِّكَاحِ فَأَشْبَهَ الطَّلَاقَ وَكُلُّ مَنْ يَجُوزُ طَلَاقُهُ يَجُوزُ لِعَانُهُ وَاللِّعَانُ أَيْمَانٌ لَيْسَ بِشَهَادَةٍ وَلَوْ كَانَ شَهَادَةً ( مَا ) سَوَّى فِيهِ بَيْنَ ( الرَّجُلِ ) وَالْمَرْأَةِ وَلَكَانَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى النِّصْفِ مِنَ الرَّجُلِ وَلَا يَشْهَدُ أَحَدٌ لِنَفْسِهِ وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ أَيْمَانَ الْمُنَافِقِينَ شَهَادَةً بِقَوْلِهِ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً وَمِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ وَالنَّظَرِ مُحَالٌ أَنْ يَنْتَفِيَ عَنْهُ وَلَدُ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ بِاللِّعَانِ وَلَا يَنْتَفِيَ عَنْهُ وَلَدُ الْأَمَةِ وَالْكِتَابِيَّةِ بِاللِّعَانِ وَفِيهِ أَنَّ الْحَاكِمَ يَحْضُرُ مَعَ نَفْسِهِ لِلتَّلَاعُنِ قَوْمًا يَشْهَدُونَ ذَلِكَ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ ( سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي شُهُودِ ) سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ لِذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ شُهُودِ الْغِلْمَانِ وَالشُّبَّانِ التَّلَاعُنَ مَعَ الْكُهُولِ وَالشُّيُوخِ بَيْنَ يَدَيِ الْحَاكِمِ لِأَنَّ سَهْلًا كَانَ يَوْمَئِذٍ غُلَامًا قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا أَدْرَكَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا وَهُوَ غُلَامٌ صَغِيرٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 193
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۹۳