پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 65

پدیدآورندگان:

ص۶۵
مُسْلِمًا وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا فَالْوَلَاءُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَكَذَلِكَ قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ مَنْ أَعْتَقَ عَنْ غَيْرِهِ فَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ إِنْ قَالَ أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي عَلَى مَالٍ ذَكَرَهُ فَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ لِأَنَّهُ بَيْعٌ صَحِيحٌ فَإِذَا قَالَ أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي بِغَيْرِ مَالٍ فَأَعْتَقَهُ فَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ لِأَنَّ الْآمِرَ لَمْ يَمْلِكْ مِنْهُ شَيْئًا وَهِيَ هِبَةُ بَاطِلٍ لِأَنَّهَا لَا يَصِحُّ فِيهَا الْقَبْضُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا أَعْتَقْتَ عَبْدَكَ عَنْ رَجُلٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَوَلَاؤُهُ لَكَ وَإِنْ أَعْتَقْتَهُ عَنْهُ بِأَمْرِهِ بِعِوَضٍ أَوْ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَوَلَاؤُهُ لَهُ دُونَكَ وَيُجْزِئُهُ بِمَالٍ وَبِغَيْرِ مَالٍ وَسَوَاءٌ قَبِلَهُ الْمُعْتَقُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَقْبَلْهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَا يَكُونُ وَلَاءٌ لِغَيْرِ مُعْتِقٍ أَبَدًا وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ وَدَاوُدُ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِيمَنْ أَعْتَقَ عَنْ غَيْرِهِ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْوَكَالَةَ فِي الْعِتْقِ وَغَيْرِهِ جَائِزَةٌ وَأَمَّا أَشْهَبُ فَيُجِيزُ كَفَّارَةَ الْإِنْسَانِ عَنْ غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ وَلَا يُجِيزُهَا بِغَيْرِ أَمْرِهِ فِي الْعِتْقِ وَغَيْرِ الْعِتْقِ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي بَابِ سُهَيْلٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَمَّا حُجَّةُ مَالِكٍ وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُ فَمِنْهَا مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَا حَدَّثَنَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 65 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )