( وَهَذَا الْحَدِيثُ يُعَارِضُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْبَذَاذَةُ رَثَاثَةُ الْهَيْئَةِ ) وَفِيهِ إِبَاحَةُ الْكَلَامِ بِالْمَعَارِيضِ وَبِمَا فَحْوَاهُ يُسْمَعُ إِذَا كَانَ الْمُتَكَلِّمُ بِهِ يُرِيدُ بِهِ وَجْهًا مَحْمُودًا أَلَا ترى إلى قوله ماله ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ وَهُوَ يُرِيدُ بِذَلِكَ الشَّهَادَةَ لَهُ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَّمَا يَقُولُ مِثْلَ هَذَا إِلَّا كَانَ كَمَا قَالَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ قَالُوا حِينَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعْثَةً إِلَى مُؤْتَةَ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فَقَالَ إِنْ قُتِلَ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ قَالُوا فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ عَلِمْنَا أَنَّهُمْ سَيُقْتَلُونَ وَمِثْلُ هَذَا مَا حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حدثنا أبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عكرمة ابن عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ( قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ ان عامر بن الأكوع ) ( د ) حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ جَعَلَ يَرْتَجِزُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 255
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۵۵