پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 178

پدیدآورندگان:

ص۱۷۸
ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِخُمْسَيْ دِينَارٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَحُجَّةُ مَنْ لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ كَفَّارَةً إِلَّا الِاسْتِغْفَارَ وَالتَّوْبَةَ اضْطِرَابُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَّ مِثْلَهُ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ وَأَنَّ الذِّمَّةَ عَلَى الْبَرَاءَةِ ولا يجب ان يثبت فيها شي لِمِسْكِينٍ وَلَا غَيْرِهِ إِلَّا بِدَلِيلٍ لَا مَدْفَعَ فِيهِ وَلَا مَطْعَنَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ مَعْدُومٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا فِي وَطْءِ الْحَائِضِ بَعْدَ الطُّهْرِ وَقَبْلَ الْغُسْلِ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِذَا انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ لَمْ يَجُزْ وَطْؤُهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ وَبِهِ قَالَ الشافعي والطبري ومحمد ابن سَلَمَةَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِنِ انْقَطَعَ دَمُهَا بَعْدَ مُضِيِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ جَازَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَإِنْ كَانَ انْقِطَاعُهُ قَبْلَ الْعَشَرَةِ لَمْ يَجُزْ حَتَّى تَغْتَسِلَ أَوْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا وَقْتُ صَلَاةٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا تَحَكُّمٌ لَا وَجْهَ لَهُ وَقَدْ حَكَمُوا لِلْحَائِضِ بَعْدَ انْقِطَاعِ دَمِهَا بِحُكْمِ الْحَيْضِ فِي العدة وقالوا لزوجها عليه الرَّجْعَةُ مَا لَمْ تَغْتَسِلْ ( فَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِمْ هَذَا لَا يَجِبُ أَنْ تُوطَأَ حَتَّى تَغْتَسِلَ ) ( ج ) وَهُوَ الصَّوَابُ مَعَ مُوَافَقَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَبِاللَّهِ التوفيق