عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ابن مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلَحْمٍ فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالُوا شَيْءٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ قَالَ هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ إِذَا تَحَوَّلَتْ إِلَى غَيْرِ مَعْنَاهَا حَلَّتْ لِمَنْ لَمْ تَكُنْ تَحِلُّ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَفِي قَوْلِهِ هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا لَمْ يَحْرُمْ لِعَيْنِهِ كَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالدَّمِ وَالْعَذَرَاتِ وَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ وَمَا أَشْبَهَهَا وَحَرُمَ لِعِلَّةٍ عَرَضَتْ مِنْ فِعْلِ فَاعِلٍ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الْعِلَلِ فَإِنَّ تَحْرِيمَهُ يَزُولُ بِزَوَالِ الْعِلَّةِ أَلَا تَرَى أَنَّ الدِّرْهَمَ الْمَغْصُوبَ وَالْمَسْرُوقَ حَرَامٌ عَلَى الْغَاصِبِ وَالسَّارِقِ مِنْ أَجْلِ غَصْبِهِ لَهُ وَسَرِقَتِهِ إِيَّاهُ فَإِنْ وَهَبَهُ لَهُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ وَالْمَسْرُوقُ مِنْهُ طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ حَلَّ لَهُ وَهُوَ الدِّرْهَمُ بِعَيْنِهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 104
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۰۴