پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 101

پدیدآورندگان:

ص۱۰۱
إِنَّ اسْتِقَاءَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ اللَّبَنَ الَّذِي سُقِيَهُ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ إِنَّمَا اسْتَقَاءَهُ لِأَنَّ الَّذِي سَقَاهُ إِيَّاهُ كَانَ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ الَّذِينَ لَا تَحِلُّ لَهُمُ الصَّدَقَةُ وَلَا يَصِحُّ مِلْكُهَا وَلَوْ كَانَ مِمَّنْ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ وَيَسْتَقِرُّ عليها ملكه ما اسقاءه عُمَرُ لِأَنَّهُ كَانَ يَحِلُّ لَهُ حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ غَنِيٌّ أَهْدَى إِلَيْهِ رَجُلٌ مِسْكِينٌ مِمَّا تُصُدِّقَ عَلَيْهِ عَلَى حَدِيثِ بَرِيرَةَ وَغَيْرِهِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا إِهْدَاءُ الْمِسْكِينِ إِلَى الْغَنِيِّ فَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَازُهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا وَغَيْرِهَا فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَيْضًا وَغَيْرِهِ وَكَذَلِكَ مَا رَجَعَ بِالْمِيرَاثِ إِلَى الْمُتَصَدِّقِ فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَازُهُ أَيْضًا فَوَجَبَ الْوُقُوفُ عند ذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى حَسَبِ مَا نُقِلَ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا شِرَاءُ الصَّدَقَةِ مِنَ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ وَمِنَ السَّاعِي فَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِعُمَرَ فِي الْفَرَسِ الَّتِي حَمَلَ عَلَيْهَا عُمَرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تَشْتَرِهَا وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ الْحَدِيثَ فَكَيْفَ يُجْمَعُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنَّ أَهْلَ