پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 8

پدیدآورندگان:

ص۸
أَعْجَبُ إِلَيْكَ قَالَ أَوَّلُ الْأَوْقَاتِ أَعْجَبُ إِلَيَّ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا إِلَّا فِي صَلَاتَيْنِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الْحَرِّ يُبْرَدُ بِهَا وَأَمَّا فِي الشِّتَاءِ فَيُعَجَّلُ بِهَا وَأَمَّا قَوْلُهُ فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ نَفَسَهَا فِي الشِّتَاءِ غَيْرُ الشِّتَاءِ وَنَفَسَهَا فِي الصَّيْفِ غَيْرُ الصَّيْفِ وَفِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ زِيَادَةٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ فَمَا تَرَوْنَ مِنْ شِدَّةِ الْبَرْدِ فَذَلِكَ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا وَمَا تَرَوْنَ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ فَهُوَ مِنْ سَمُومِهَا أَوْ قَالَ مِنْ حَرِّهَا وَهَذَا أَيْضًا لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَقَدْ فَسَّرَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِيَ رِوَايَتِهِ فَقَالَ اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَخَفِّفْ عَنِّي قَالَ فَخَفَّفَ عَنْهَا وَجَعَلَ لَهَا كُلَّ عَامٍ نَفَسَيْنِ فَمَا كَانَ مِنْ بَرْدٍ يُهْلِكُ شَيْئًا فَهُوَ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا وَمَا كَانَ مِنْ سَمُومٍ يُهْلِكُ شَيْئًا فَهُوَ مِنْ حَرِّهَا وَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ زَمْهَرِيرٌ يُهْلِكُ شَيْئًا وَحَرٌّ يهلك شيئا تفسير ماأشكل مِنْ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ لَا تَبِيدَانِ وَمِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ النَّارَ والجنة قد خلقتا ما حدثناه خلف