حَسَبَهَا اضْرِبُوهَا حَدَّهَا وَلَا تَخْرِقُوا عَلَيْهَا جِلْدَهَا قَالَ فَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَرَى الضَّرْبَ فِي التعزير أشد منه في الزنى قَالُوا وَكَذَلِكَ لَا مَحَالَةَ سَائِرُ الْحُدُودِ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ قَالَ إِنَّ الْحُدُودَ كُلَّهَا سَوَاءٌ إِلَّا فِي الْعَدَدِ جَعَلَ قَوْلَهُ ( ( وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ ) ) فِي إِسْقَاطِ الْحَدِّ لَا في صفة الضرب وضرب الزنى أَخَفُّ عِنْدَهُمْ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ لَا يَشُقُّ جِلْدًا وَلَا سَوْطًا فَوْقَ سَوْطٍ ) وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ ضَرْبُ الْقَذْفِ أَشَدُّ الضَّرْبِ بِمَا أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا جُلِدَ أَبُو بَكْرَةَ أَمَرَتْ جَدَّتِي أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بِشَاةٍ فَسُلِخَتْ ثُمَّ أُلْبِسَ مِسْكَهَا قَالَ فَهَلْ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ ضَرْبٍ شَدِيدٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 331
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۳۱