رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا مَا لَمْ يَكُنْ سِنٌّ أَوْ ظُفْرٌ وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَأَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَإِذَا جَازَتِ التَّذْكِيَةُ بِغَيْرِ الْحَدِيدِ جَازَتْ بِكُلِّ شَيْءٍ إِلَّا أَنْ يَجْتَمِعَ عَلَى شَيْءٍ فَيَكُونُ مَخْصُوصًا وَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَالسِّنُّ وَالظُّفْرُ الْمَنْهِيُّ عَنِ التَّذْكِيَةِ بِهِمَا عِنْدَهُمْ ( هُمَا ) غَيْرُ الْمَنْزُوعَيْنِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَصِيرُ خَنْقًا وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَلِكَ الْخَنْقُ فَأَمَّا السِّنُّ وَالظُّفْرُ الْمَنْزُوعَانِ إِذَا فَرَيَا الْأَوْدَاجَ فَجَائِزٌ الذَّكَاةُ بِهِمَا عِنْدَهُمْ وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ السِّنَّ وَالظُّفْرَ وَالْعَظْمَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَنْزُوعَةً وَغَيْرَ مَنْزُوعَةٍ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ وَالْحَسْنُ بْنُ حَيٍّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ الشَّافِعِيِّ وَحُجَّتُهُمْ ظَاهِرُ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 153
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۵۳