بِالْفَجْرِ فَكُلَّمَا أَسَفَرْتُمْ بِهَا فَهُوَ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ فَقَالَ نَعَمْ كُلُّهُ سَوَاءٌ إِنَّمَا هُوَ إِذَا تَبَيَّنَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَسْفَرَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ يُقَالُ فِي الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ مُتَنَقِّبَةً فَكَشَفَتْ عَنْ وَجْهِهَا قَدْ أَسْفَرَتْ عَنْ وَجْهِهَا فَإِنَّمَا هُوَ أَنْ يَنْكَشِفَ الْفَجْرُ وَهَكَذَا بَلَغَنِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُغْلِسُونَ وَمُحَالٌ أَنْ يَتْرُكُوا الْأَفْضَلَ وَيَأْتُوا الدُّونَ وَهُمُ النِّهَايَةُ فِي إِتْيَانِ الْفَضَائِلِ وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنِ احْتَجَّ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُخَيَّرْ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطُّ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّ الْإِسْفَارَ أَيْسَرُ عَلَى النَّاسِ مِنَ التَّغْلِيسِ وَقَدِ اخْتَارَ التَّغْلِيسَ لِفَضْلِهِ وَجَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَآخِرُهُ عَفْوُ اللَّهِ فَكَانَ الْعَفْوُ إِبَاحَةً وَالْفَضْلُ كُلُّهُ فِي رِضْوَانِ اللَّهِ وَسُئِلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ وَأَحَبِّهَا إِلَى اللَّهِ فَقَالَ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 340
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۴۰