حَدِيثٌ ثَانٍ وَعِشْرُونَ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُسْنَدٌ مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الْأَشْهَلِيِّ ( الْأَنْصَارِيِّ ) عَنْ جَدَّتِهِ أَنَّهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ لَا تَحْقِرَنَّ أَحَدُكُنَّ لِجَارَتِهَا وَلَوْ كُرَاعَ شَاةٍ مُحْرَقًا قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ الْكُرَاعُ ( مِنَ الْإِنْسَانِ ) وَمِنَ الدَّوَابِّ وَسَائِرِ الْمَوَاشِي مَا دُونَ الْكَعْبِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الْحَضُّ عَلَى الصِّلَةِ وَالْهَدِيَّةِ بِقَلِيلِ الشَّيْءِ وَكَثِيرِهِ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى بِرِّ الْجَارِ وَحِفْظِهِ لِأَنَّ مَنْ نُدِبْتَ ( إِلَى ) أَنْ تُهْدِيَ إِلَيْهِ وَتَصِلَهُ فَقَدْ مُنِعْتَ مِنْ أَذَاهُ وَأُمِرْتَ بِبِرِّهِ وَالْآثَارُ فِي الْهَدَايَا وَحُسْنِ الْجِوَارِ كَثِيرَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَفِي ذِكْرِ الْقَلِيلِ مِنْ ذَلِكَ مَا يُنَبِّهُ عَلَى فَضْلِ الْكَثِيرِ مِنْهُ لِمَنْ فَهِمَ مَعْنَى الْخِطَابِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 295
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۹۵