وَلَا أَعْرِفُ هَذَا النَّهْيَ وَمَا أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْفَضْلِ إِلَّا وَهُمْ يَجْتَهِدُونَ وَيُصَلُّونَ نِصْفَ النَّهَارِ فَقَدْ أَبَانَ مَالِكٌ حُجَّتَهُ فِي مَذْهَبِهِ هَذَا أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفِ النَّهْيَ عَنِ الصَّلَاةِ وَسَطَ النَّهَارِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لَا أَكْرَهُ التَّطَوُّعَ نِصْفَ النَّهَارِ إِذَا اسْتَوَتِ الشَّمْسُ وَلَا أُحِبُّهُ وَمَحْمَلُ هَذَا عِنْدِي أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ لِأَنَّهُ قَدْ رَوَاهُ أَوْ صَحَّ عِنْدَهُ وَنَسَخَ مِنْهُ وَاسْتَثْنَى الصَّلَاةَ نِصْفَ النَّهَارِ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْعَمَلِ الَّذِي لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ إِلَّا تَوْقِيفًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رَوَى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُصَلُّونَ حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ فَإِذَا خَرَجَ عُمَرُ وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ حَتَّى إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ وَقَامَ عُمَرُ سَكَتُوا فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ وَخُرُوجُ عُمَرَ إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ بِدَلِيلِ حديث طنفسة عقيل
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 18
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۸