الَّتِي عِنْدَنَا فَقَالَتْ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مَيْتَةً فَقَالَ أَلَا نَذْبَحُ لَكِ مِنْ غَنَمِنَا قَالَتْ بَلَى وَاحْتَجَّ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ الْمَيْتَةَ تَحْرِيمًا عَامَّا لَمْ يَخُصَّ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ شَيءٍ فَكَانَ ذَلِكَ وَاقِعًا عَلَى الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ جَمِيعًا وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بالواد الْمُقَدَّسِ طُوًى وَبِقَوْلِ كَعْبٍ وَغَيْرِهِ كَانَتْ نَعْلَا مُوسَى مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ هَذَا كُلُّهُ مَا احْتَجَّ بِهِ بَعْضُ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَالَ إِنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ لِأَنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ وَقَوْمًا يَقُولُونَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ سَوْدَةَ وَقَوْمًا يَقُولُونَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ سَوْدَةَ وَمَرَّةً جَعَلُوهَا لِمَيْمُونَةَ وَمَرَّةً يَجْعَلُونَ الشَّاةَ لِسَوْدَةَ وَمَرَّةً جَعَلُوهَا لِمَوْلَاةِ مَيْمُونَةَ وَمَرَّةً قَالُوا عَنِ ابن عباس سمعت رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا كُلُّهُ لَيْسَ بِاخْتِلَافٍ يَضُرُّ لِأَنَّ الْغَرَضَ صَحِيحٌ وَالْمَقْصِدُ وَاضِحٌ ثَابِتٌ وَهُوَ أَنَّ الدِّبَاغَ يُطَهِّرُ إِهَابَ الْمَيْتَةِ وَسَوَاءٌ كَانَتِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 167
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۶۷