Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 73

Contributors:

P.73
بِهَا وَهَذَا قَوْلٌ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِهِ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَلَا مِنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ أَشْهَبَ وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ أَنَّهُمْ قَالُوا إِذَا أَحْرَمَ الدَّاخِلُ وَالنَّاسُ رُكُوعٌ أَجْزَأَهُ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكِ الرُّكُوعَ وَبِهَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَزُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ قَالُوا إِذَا كَبَّرَ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ رَكَعَ كَيْفَ أَمْكَنَهُ وَاتَّبَعَ الْإِمَامَ وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ النَّائِمِ وَاعْتَدَّ بِالرَّكْعَةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ أبي ليلى والليث بن سعد وزفر بن الْهُذَيْلِ وَالْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ إِذَا كَبَّرَ بَعْدَ رَفْعِ الْإِمَامِ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ اعْتَدَّ بِهَا وَقَالَ الشَّعْبِيُّ إِذَا انتهيت إلى الصف المؤخر ولم يرفعوا رؤوسهم وَقَدْ رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ فَرَكَعْتَ فَقَدْ أَدْرَكْتَ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ أَئِمَّةً بِبَعْضٍ رَوَاهُ دَاوُدُ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَقَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ راكعا فكبر وَرَكَعَ وَأَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ ذَلِكَ فَقَدْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَةُ وَمَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَةُ فَقَدْ فَاتَتْهُ السَّجْدَةُ لَا يَعْتَدُّ بِالسُّجُودِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ مَعَ الْإِمَامِ وَلَا يَعْتَدُّ بِهِ هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِمْ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعَطَاءٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ذَكَرَ