المعدن فائدة تركى لِحَوْلِهِ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ قَالَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَيْسَ فِي شَيْءٍ أَخْرَجَتْهُ الْمَعَادِنُ زَكَاةٌ غَيْرَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَقَالَ عَنْهُ الرَّبِيعُ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ مَعْدِنٍ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا فَقَدْ قِيلَ هُوَ كَالْفَائِدَةِ يَسْتَقْبِلُ بِهَا الْحَوْلَ وَقِيلَ إِذَا بَلَغَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ زَكَّاهُ مَكَانَهُ وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَعَادِنِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْفَائِدَةِ تُسْتَأْنَفُ بِهِ حَوْلًا وَلَا تَجْرِي فِيهِ الزَّكَاةُ إِلَّا مَعَ مُرُورِ الْحَوْلِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِيمَا حَصَّلَهُ الْمُزَنِيُّ مِنْ مَذْهَبِهِ وَقَوْلُ دَاوُدَ وَأَصْحَابِهِ قَالَ دَاوُدُ وَمَا خَرَجَ مِنَ الْمَعَادِنِ فَلَيْسَ بِرِكَازٍ إِنَّمَا الرِّكَازُ دَفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ وَفِيهِ الْخُمُسُ لِغَيْرِ الْوَاجِدِ وَمَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَعَادِنِ فَهُوَ فَائِدَةٌ إِذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ عِنْدَ مَالِكٍ صَحِيحُ الْمِلْكِ وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ فِي الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ عَلَى مِقْدَارَيْهِمَا وَحُجَّةُ مَالِكٍ فِي إِيجَابِهِ الزَّكَاةَ فِي الْمَعَادِنِ حَدِيثُ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ الْمَعَادِنَ الْقِبْلِيَّةَ فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إِلَى الْيَوْمِ إِلَّا الزَّكَاةُ وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ لَا يَحْتَجُّ بِمِثْلِهِ أَهْلُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 33
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۳