Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 30

Contributors:

P.30
يُوجَدُ فِي الدَّارِ أَنَّهُ لِلْوَاجِدِ دُونَ صَاحِبِ الدَّارِ وَفِيهِ الْخُمُسُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ الرِّكَازُ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا كَانَ مِنْ دَفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ أَوِ الْبَدْرَةِ أَوِ الْقِطْعَةِ يَكُونُ تَحْتَ الْأَرْضِ فَيُوجَدُ بِلَا مُؤْنَةٍ وَفِيهِ الْخُمُسُ وَقَوْلُ الطَّبَرِيِّ كَقَوْلِهِمْ سَوَاءً وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ فِي الرِّكَازِ يُوجَدُ فِي الدَّارِ إِنَّهُ لِصَاحِبِ الدَّارِ دُونَ الْوَاجِدِ وَفِيهِ الْخُمُسُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ هُوَ لِلْوَاجِدِ وَفِيهِ الْخُمُسُ وَإِنْ وُجِدَ فِي فَلَاةٍ فَهُوَ لِلْوَاجِدِ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَفِيهِ الْخُمُسُ وَلَا فَرْقَ عِنْدَهُمْ بَيْنَ أَرْضِ الصُّلْحِ وَأَرْضِ الْعَنْوَةِ وَسَوَاءٌ عِنْدَهُمْ أَرْضُ الْعَرَبِ وَغَيْرُهَا وَجَائِزٌ عِنْدَهُمْ لِوَاجِدِهِ أَنْ يَحْبِسَ الْخُمُسَ لِنَفْسِهِ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا وَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ لِلْمَسَاكِينِ - قَالَ أَبُو عُمَرَ وَجْهُ هَذَا عِنْدِي مِنْ قَوْلِهِمْ أَنَّهُ أَحَدُ الْمَسَاكِينِ وَأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ السُّلْطَانَ إِنْ صَرَفَهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعُمَّهُمْ بِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الرِّكَازُ دَفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ الْعَرُوضَ وَغَيْرَهَا وَفِيهِ الْخُمُسُ وَسَوَاءٌ وَجَدَهُ فِي أَرْضِ عَنْوَةٍ أَوْ صُلْحٍ بَعْدَ أَنْ لَا يَكُونَ فِي مِلْكِ أَحَدٍ فَإِنْ وَجَدَهُ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ فَهُوَ لَهُ إِنِ ادَّعَاهُ وَفِيهِ الْخُمُسُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ فَهُوَ لِلْوَاجِدِ وَفِيهِ الْخُمُسُ قَالَ وَإِنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ أَوْ مَنَازِلِهِمْ فَهُوَ غَنِيمَةٌ لَهُ وَلِلْجَيْشِ وَإِنَّمَا يَكُونُ لِلْوَاجِدِ مَا لَا يَمْلِكُهُ الْعَدُوُّ مِمَّا لَا يُوجَدُ إِلَّا فِي الْفَيَافِي - قَالَ أَبُو عُمَرَ أَصْلُ الرِّكَازِ فِي اللُّغَةِ مَا ارْتَكَزَ بِالْأَرْضِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَسَائِرِ الْجَوَاهِرِ وَهُوَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ أَيْضًا كَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي الْبَدْرَةِ الَّتِي تُوجَدُ فِي الْمَعْدِنِ مُرْتَكِزَةً بِالْأَرْضِ لَا تُنَالُ بِعَمَلٍ وَلَا بِسَعْيٍ وَلَا نَصَبٍ فَفِيهَا الْخُمُسُ لِأَنَّهَا رِكَازٌ وَدَفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ لِأَمْوَالِهِمْ عِنْدَ جماعة العلماء
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 30 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )