Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 29

Contributors:

P.29
- قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبِيرُ جُبَارٌ يَدْفَعُ الضَّمَانَ عَنْ رَبِّهَا فِي كُلِّ مَا سَقَطَ فِيهَا بِغَيْرِ صَنِيعِ آدَمِيٍّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ فَتَأْوِيلُهُ أَنَّ الْمَعَادِنَ الْمَطْلُوبَ فِيهَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ تَحْتَ الْأَرْضِ إِذَا سَقَطَ شَيْءٌ مِنْهَا وَانْهَارَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْعَامِلِينَ فِيهَا فَمَاتَ أَنَّهُ هَدَرٌ لَا دِيَةَ لَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَلَا غَيْرِهِ وَكَذَلِكَ مَنْ سَقَطَ فِيهَا فَعَطِبَ بَعْدَ حَفْرِهَا وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي الرِّكَازِ وَفِي حُكْمِهِ فَقَالَ مَالِكٌ الرِّكَازُ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ لِلْوَاجِدِ وَفِيهِ الْخُمُسُ قَالَ وَمَا وُجِدَ مِنْ ذَلِكَ فِي أَرْضِ الصُّلْحِ فَإِنَّهُ لِأَهْلِ تِلْكَ الْبِلَادِ وَلَا شَيْءَ لِلْوَاجِدِ فِيهِ قَالَ وَمَا وُجِدَ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ فهو للجماعة الذي افْتَتَحُوهَا وَلَيْسَ لِمَنْ أَصَابَهُ دُونَهُمْ وَيُؤْخَذُ خُمُسُهُ قال ابن القاسم كان ملك يَقُولُ فِي الْعَرُوضِ وَالْجَوْهَرِ وَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَنَحْوِهِ يُوجَدُ رِكَازًا أَنَّ فِيهِ الْخُمُسَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا أَرَى فِيهِ شَيْئًا ثُمَّ آخِرُ مَا فَارَقْنَاهُ عَلَيْهِ أَنْ قَالَ فِيهِ الْخُمُسُ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ كُلُّ مَا وَجَدَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي خَرِبِ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ الَّتِي يَفْتَتِحُهَا الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَمْوَالِ الْجَاهِلِيَّةِ ظَاهِرَةٍ أَوْ مَدْفُونَةٍ فِي الْأَرْضِ فَهُوَ الرِّكَازُ وَيُجْرَى مَجْرَى الْغَنَائِمِ يَكُونُ لِمَنْ وَجَدَهُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ وَيَكُونُ سَبِيلُ خُمُسِهِ سَبِيلَ خُمُسِ الْغَنَائِمِ يَجْتَهِدُ فِيهِ الْإِمَامُ عَلَى مَا يَرَاهُ مِنْ صَرْفِهِ فِي الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ مِنْ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ - قَالَ وَإِنَّمَا حَكَمَ لِلرِّكَازِ بِحُكْمِ الْغَنِيمَةِ لِأَنَّهُ مَالُ كَافِرٍ وَجَدَهُ مُسْلِمٌ فَأُنْزِلَ مَنْزِلَةَ مَنْ قَاتَلَهُ وَأَخَذَ مَالَهُ فَإِنَّ لَهُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي الرِّكَازِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 29 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )