Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 217

Contributors:

P.217
يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ مَنْ فَعَلَ فِعْلَهُمُ اسْتَحَقَّ أَنْ يَنَالَهُ مَا نَالَهُمْ أَوْ يَعْفُوَ اللَّهُ كَذَلِكَ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَهَا نِسَاؤُهُمْ أَنَّهُ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَمْ يَفْشُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ يَشْتَهِرْ فِي نِسَائِهِمْ إِلَّا فِي حِينِ ارْتِكَابِهِمُ الْكَبَائِرَ وَإِعْلَانِهِمُ الْمَنَاكِرَ فَكَأَنَّهَا عَلَامَةٌ لَا تَكَادُ تَظْهَرُ إِلَّا فِي أَهْلِ الْفُسُوقِ وَالْمَعَاصِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَا أَنَّهَا فِعْلَةٌ يَسْتَحِقُّ مَنْ فَعَلَهَا الْهَلَاكَ عَلَيْهَا دُونَ أَنْ يُجَامِعَهَا غَيْرُهَا وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بَنُو إِسْرَائِيلَ نُهُوا عَنْ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِمْ نَهْيًا مُحَرِّمًا فَفَعَلُوا ذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِمْ تَحْرِيمَ ذَلِكَ اسْتِخْفَافًا فاستحقوا العقوبة وَالَّذِي مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ جَاءَ عَنْ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُهُ مِنْ كَرَاهِيَةِ اتِّخَاذِ النِّسَاءِ الشُّعُورَ الْمُسْتَعَارَةَ وَوَصْلِهِنَّ بِذَلِكَ شُعُورَهُنَّ وَفِيهِ وُرُودُ الْحَدِيثِ بَلَعْنِ الْوَاصِلَةِ وَالْمُسْتَوْصِلَةِ وَالْوَاصِلَةُ هِيَ الْفَاعِلَةُ لِذَلِكَ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ الطَّالِبَةُ أَنْ يُفْعَلَ ذَلِكَ بِهَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَابَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ قَالَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 217 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )