حديث خامس لابن شهاب عن حميد ملك عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجٍّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَتَنَاوَلَ قَصَّةً مِنْ شَعْرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ يَقُولُ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مِثْلِ هَذِهِ وَيَقُولُ إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَهَا نِسَاؤُهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ صُعُودُ الْإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ لِلْخُطْبَةِ وَتَنَاوُلُهُ فِي الْخُطْبَةِ الشَّيْءَ يَرَاهُ إِذَا كَانَ فِي تَنَاوُلِهِ ذَلِكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ لِيُعَلِّمَهُ مَنْ جَهِلَهُ وَفِيهِ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخُطْبَةِ وَتَعْلِيمُ مَا جَهِلُوهُ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ فِي الْخُطْبَةِ وَفِيهِ إِبَاحَةُ الْحَدِيثِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْخُطْبَةِ وَغَيْرِهَا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى الِاعْتِبَارِ وَالتَّنْظِيرِ وَالْحُكْمِ بِالْقِيَاسِ أَلَا تَرَاهُ خَافَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ الْهَلَاكَ إِنْ ظَهَرَ فِيهِمْ مِثْلُ ذَلِكَ الْعَمَلِ الَّذِي كَانَ ظَاهِرًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ أُهْلِكُوا فَفِي هَذَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَهْلَكَ قَوْمَا بِعَمَلٍ وَجَبَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ اجْتِنَابُ ذَلِكَ الْعَمَلِ دَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 216
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۱۶