پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 11

پدیدآورندگان:

ص۱۱
وَفِي آمِينَ لُغَتَانِ الْمَدُّ وَالْقَصْرُ مِثْلَ أَوَهَ وَآوَهَ قَالَ الشَّاعِرُ . . . وَيَرْحَمُ اللَّهُ عَبْدًا قَالَ آمِينَ . . . وَقَالَ آخَرُ فَقَصَرَ . . . تَبَاعَدَ مِنِّي فَحْطَلٌ إِذْ دَعَوْتُهُ . . . أَمِينَ فَزَادَ اللَّهُ مَا بَيْنَنَا بُعْدَا . . . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّ الْإِمَامَ يَقُولُ آمِينَ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا وَمَعْلُومٌ أَنَّ تَأْمِينَ الْمَأْمُومِ قَوْلُهُ آمِينَ فَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الْإِمَامِ سَوَاءً لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ سَوَّى بَيْنَهُمَا فِي اللَّفْظِ وَلَمْ يَقُلْ إِذَا دَعَا الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ فروى ابن القاسم عن ملك أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَقُولُ آمِينَ وَإِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ خَلْفَهُ دُونَهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ القاسم والمصريين من أصحاب ملك وَحُجَّتُهُمْ ظَاهِرُ حَدِيثِ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي حَدِيثِ سُمَيٍّ فِي بَابِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَمِثْلُ حَدِيثِ سُمَيٍّ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالُوا فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَقْتَصِرُ عَلَى قِرَاءَةِ وَلَا الضَّالِّينَ وَلَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ وَإِنَّمَا الْمَأْمُومُ يُؤَمِّنُ قَالُوا وَكَمَا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى التَّأْمِينُ دُعَاءً فِي اللُّغَةِ فَكَذَلِكَ يُسَمَّى الدُّعَاءُ تَأْمِينًا وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا