Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 115

Contributors:

P.115
الْعَمَلُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَعَلَّ حَامِلَهُ وَهِمَ وَمِثْلُ هَذَا مِنَ الْقَوْلِ لَا يُعْتَرَضُ بِهِ الْأَحَادِيثُ الثَّابِتَةُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَّا بِأَنْ يَتَبَيَّنَ النَّسْخُ بِمَا لَا مِدْفَعَ فِيهِ وَمِمَّا احْتَجُّوا بِهِ أَيْضًا مَا رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا وَعَبْدَ اللَّهِ ابْنَيْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يُعَاتِبُ محمدا ومحمد يومئذ قاض فيقول له مالك لَا تَقْضِي بِالْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعُمْرَى حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرٍ فَيَقُولُ لَهُ مُحَمَّدٌ يَا أَخِي لَمْ أَجِدِ النَّاسَ عَلَى هَذَا وَأَبَاهُ النَّاسُ فَهُوَ يُكَلِّمُهُ وَمُحَمَّدٌ يَأْبَاهُ قَالَ مالك ليس عليه العمل ولوددت أني مُحِيَ وَمِنْ أَحْسَنِ مَا احْتَجُّوا بِهِ أَنْ قَالُوا مِلْكُ الْمُعْمِرُ الْمُعْطِي ثَابِتٌ بِإِجْمَاعٍ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ الْعُمْرَى فَلَمَّا أَحْدَثَهَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ قَدْ أَزَالَ لَفْظُهُ ذَلِكَ مِلْكَهُ عَنْ رَقَبَةِ مَا أَعْمَرَهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْ رَقَبَةِ مَالِهِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَالْوَاجِبُ بِحَقِّ النَّظَرِ أَنْ لَا يَزُولَ مِلْكُهُ إِلَّا بِيَقِينٍ وَهُوَ الْإِجْمَاعُ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ لَا يَثْبُتُ بِهِ يَقِينٌ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْأَعْمَالَ بِالنِّيَّاتِ وَهَذَا الرَّجُلُ لَمْ يَنْوِ بِلَفْظِهِ ذَلِكَ إِخْرَاجَ شَيْءٍ عَنْ مِلْكِهِ وَقَدِ اشْتَرَطَ فِيهِ شَرْطًا فَهُوَ عَلَى شَرْطِهِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ