فَأَمَّا يَحْيَى وَأُمُّ ابْنِهَا فَلَمْ يُوصِ بِهِمَا إِلَى أَحَدٍ فَكَانَا مَالِكَيْنِ لِأَنْفُسِهِمَا وَأَمَّا حَمَّادَةُ وَمُحَمَّدٌ فَأَوْصَى بِهِمَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَانَ مُشَارِكًا لِمُحَمَّدِ بن بشير ووأوصى مَالِكٌ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنْ يُكَفَّنَ فِي ثِيَابٍ بِيضٍ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ فَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ كَانَ وَالِيًا عَلَى الْمَدِينَةِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ وَحَضَرَ جِنَازَتَهُ مَاشِيًا وَكَانَ أَحَدَ مَنْ حَمَلَ نَعْشَهُ وَبَلَغَ كَفَنُهُ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ وَتَرَكَ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنَ النَّاضِّ أَلْفَيْ دِينَارٍ وَسِتَّمِائَةِ دِينَارٍ وَتِسْعًا وَعِشْرِينَ دِينَارًا وَأَلْفَ دِرْهَمٍ فَكَانَ الذي اجتمع لورثته ثلاثة آلاف دينار ثلاثمائة دِينَارٍ وَنَيِّفٍ فَقَبَضَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ مَالَ محمد حمادة وقبض يحيى ماله ( ه - ) كذلك أُمُّ ابْنِهَا قَبَضَتْ مَالَهَا وَكَانَ الَّذِي خَلَفَ مَالِكًا فِي حَلْقَتِهِ عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى بْنِ كِنَانَةَ وَحَجَّ هَارُونُ الرَّشِيدُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَامَ مَاتَ مَالِكٌ فَوَصَلَ يَحْيَى بْنَ مَالِكٍ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ وَوَصَلَ جَمِيعَ الْفُقَهَاءِ يَوْمَئِذٍ بِصِلَاتٍ سُنِّيَّةٍ ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ وَحَبِيبٌ وَعِمَارَةُ بْنُ وَثِيمَةَ وَغَيْرُهُمْ دَخَلَ كَلَامُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 88
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۸۸