يُذْهِبُهُ فَلَا وَلَكِنَّا نُدَاوِيهِ دَوَاءً يَقِفُهُ فَلَا يَزِيدُ قَالَ عُمَرُ عَافِيَةٌ عَظِيمَةٌ قَالَا هَلْ تُنْبِتُ أَرْضُكَ هَذَا الْحَنْظَلَ قَالَ نَعَمْ قَالَا فَاجْمَعْ لَنَا مِنْهُ قَالَ فَأَمَرَ عَمَرُ فَجُمِعَ مِنْهُ مِكْتَلَتَانِ عَظِيمَتَانِ فَأَخَذَا كُلَّ حَنْظَلَةٍ فَشَقَّاهَا باثنتين ثم أخد كل واحد منها بِقَدَمِ مُعَيْقِيبٍ فَجَعَلَا يُدَلِّكَانِ بُطُونَ قَدَمَيْهِ حَتَّى إِذَا أَمَحَقَتْ طَرَحَاهَا وَأَخَذَا أُخْرَى حَتَّى رَأَيَا معيقيبا يتنخمه أخضرر مُرًّا ثُمَّ أَرْسَلَاهُ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا زَالَ مُعَيْقِيبٌ مِنْهَا مُتَمَاسِكًا حَتَّى مَاتَ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَهَذَا مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ يَحْكِي عَنْ جَمَاعَةٍ أَنَّهُمْ حَدَّثُوهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ بِمَا أَنْكَرَهُ ابْنُ جَعْفَرٍ وَلَمْ يَعْرِفْهُ بَلْ عَرَفَ ضِدَّهُ وَهَذَا فِي زَمَنٍ فِيهِ الصحابة فما ظنك بزمن بَعْدَهُمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي عَصْرِهِ نَحْوَ هَذَا الْمَعْنَى حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَزْمٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا عَمِّي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ مُرَابِطًا فَنَزَلَ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ فَعَرَضُوا لَهُ بِالْحِمْلَانِ وَعَرَضُوا لَهُ بِالْمَعُونَةِ فَلَمْ يَقْبَلْ وَاجْتَمَعَ هو وأصحابنا يزيد ابن أَبِي حَبِيبٍ وَغَيْرُهُ فَأَقْبَلَ يُحَدِّثُهُمْ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَجَمَعُوا تِلْكَ الْأَحَادِيثَ وَكَتَبُوا بِهَا إِلَى ابْنِ نَافِعٍ وَقَالُوا لَهُ إِنَّ رَجُلًا قَدِمَ عَلَيْنَا وَخَرَجَ إلى الإسكندرية مرابطا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 54
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۵۴