پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 327

پدیدآورندگان:

ص۳۲۷
مَا بِهِ مِنَ الْأَذَى أَنَّهُ قَدْ أَفْسَدَ الْمَاءَ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ ( * ) فِي الْجُنُبِ يَغْتَسِلُ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الْكَثِيرِ مِثْلَ الْحِيَاضِ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَلَمْ يَكُنْ غَسَلَ مَا بِهِ مِنَ الْأَذَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يُفْسِدُ الْمَاءَ وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَمَنِ اتَّبَعَهُمْ مِنْ أَصْحَابِهِمُ الْمِصْرِيِّينَ إِلَّا ابْنَ وَهْبٍ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْمَاءِ بِقَوْلِ الْمَدَنِيِّينَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَقَوْلُهُمْ مَا حَكَاهُ أَبُو الْمُصْعَبِ عَنْهُمْ وَعَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ الْمَاءَ لَا تُفْسِدُهُ النَّجَاسَةُ الْحَالَّةُ فِيهِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا إِلَّا أَنْ تَظْهَرَ فِيهِ النَّجَاسَةُ وَتُغَيِّرَ مِنْهُ طَعْمًا أَوْ رِيحًا أَوْ لَوْنًا وَكَذَلِكَ ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ أَنَّ هَذَا قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِي الْمَاءِ وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْمَاءِ الرَّاكِدِ الَّذِي لَا يَجْرِي تَمُوتُ فِيهِ الدَّابَّةُ أَيُشْرَبُ مِنْهُ وَيَغْسِلُ مِنْهُ الثِّيَابَ فَقَالَا انْظُرْ بِعَيْنِكَ فَإِنْ رَأَيْتَ مَاءً لَا يُدَنِّسُهُ مَا وَقَعَ فِيهِ فَنَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بَأْسٌ قَالَ وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ كُلُّ مَاءٍ فِيهِ فَضْلٌ عَمَّا يُصِيبُهُ مِنَ الْأَذَى حَتَّى لَا يُغَيِّرَ ذَلِكَ طَعْمَهُ وَلَا لَوْنَهُ وَلَا رِيحَهُ فَهُوَ طَاهِرٌ يُتَوَضَّأُ بِهِ قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ عَنْ رَبِيعَةَ قَالَ إِذَا وَقَعَتِ الْمَيْتَةُ فِي الْبِئْرِ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهَا وَلَا لَوْنُهَا وَلَا رِيحُهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْهَا وَإِنْ رَأَى فِيهِ الْمَيْتَةَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 327 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )