النَّاس اتقاء شَره ) وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
( الْغِيبَةُ أَنْ تَذْكُرَ مِنَ الْمَرْءِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَسْمَعَ ) قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ حَقًّا قَالَ إِذَا قُلْتَ بَاطِلًا فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يُسْتَثْنَى مِنَ الْغِيبَةِ خمس صور الأولى النَّصِيحَة لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ حِينَ شَاوَرَتْهُ أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ صُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ وَأما أَوب جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ الْعَصَا عَنْ عَاتِقِهِ وَيُشْتَرَطُ فِي هَذَا الْقِسْمِ مَسِيسُ الْحَاجَةِ لِذَلِكَ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِتِلْكَ الْمَصْلَحَةِ الْمُشَاوَرِ فِيهَا أَوِ الَّتِي يُعْتَقَدُ أَنَّ الْمَنْصُوحَ يُسَارِعُ فِيهَا وَلَا يُثْلَمُ الْعِرْضُ مَعَ ذَلِكَ وَلَا يُبَيَّنُ ذَلِكَ الثَّانِيَةُ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ فِي الشُّهُودِ وَالرُّوَاةِ بِمَا يَمْنَعُ مِنْ قَبُولِ الشَّهَادَةِ وَالرِّوَايَةِ خَاصَّةً فَلَا يَقُول هُوَ ابْن زنا الثَّالِثَةُ الْمُعْلِنُ بِالْفُسُوقِ كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ :
( فَمِثْلُكِ حُبْلَى قد طرقت ومرضعا . . . )
يَفْتَخِرُ بِالزِّنَا فِي شِعْرِهِ فَلَا يَتَضَرَّرُ بِأَنْ يُحْكَى ذَلِكَ عَنْهُ وَالْغِيبَةُ إِنَّمَا حُرِّمَتْ لِحَقِّ الْمُغْتَابِ الرَّابِعَةُ أَرْبَابُ الْبِدَعِ وَالتَّصَانِيفِ الْمُضِلَّةِ مِنَ الْكُتُبِ يَنْبَغِي أَنْ يُشَهَّرَ فِي النَّاسِ أَنَّهُمْ عَلَى غَيْرِ الصَّوَابِ تَنْفِيرًا عَنْ تِلْكَ الْمَفَاسِدِ وَهُوَ دَاخِلٌ فِي النَّصِيحَةِ غَيْرَ أَنَّ هَذَا الْقِسْمَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمُشَاوَرَةِ الْخَامِسَةُ إِذَا كُنْتَ أَنْتَ وَالْمَقُولُ لَهُ الْغِيبَةُ قَدْ سَبَقَ لَكُمَا الْعِلْمُ بِالْمُغْتَابِ بِهِ فَإِنَّ ذِكْرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَحُطُّ مِنْ قَدْرِ الْمُغْتَابِ عِنْدَهُ وَسَأَلْتُ جَمَاعَةً مِنَ الْعُلَمَاءِ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ عَمَّا يرْوى من قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا غِيبَةَ فِي فَاسِقٍ فَقَالُوا لَمْ
الذخيرة — صفحه 240
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۲۴۰