پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 199

پدیدآورندگان:

ص۱۹۹
الْعِبَارَةِ لِأَنَّ ظَاهِرَ أَمْرِنَا فِيهِ التَّحَكُّمُ فَنَقُولُ لَوْ قَسَمْنَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ عَلَى ثَلَاثَةٍ خَرَجَ أَرْبَعَةٌ وَثُلُثٌ وَلَنَا قَاعِدَةٌ مُبَرْهَنَةٌ أَنَّ نِسْبَةَ الْوَاحِدِ أَبَدًا إِلَى الْخَارِجِ بِالْقِسْمَةِ كَنِسْبَةِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ إِلَى الْمَقْسُومِ فَتَكُونُ نِسْبَةُ الْوَاحِدِ إِلَى الْخَارِجِ هَاهُنَا نِسْبَةَ الرُّبُعِ وَثُلُثِ الرُّبُعِ فَيَكُونُ الْمَقْسُومُ عَلَيْهِ رُبُعَ الْمَقْسُومِ وَثُلُثَ رُبُعِهِ لَكِنَّ الْمَقْسُومَ هَاهُنَا أَنْصِبَاءُ فَيَكُونُ الْوَاحِدُ نَصِيبًا فَتَكُونُ نِسْبَةُ النَّصِيبِ الْوَاحِدِ مِنَ الْأَنْصِبَاءِ الْخَارِجَةِ بِالْقِسْمَةِ كَنِسْبَةِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ لِلْمَقْسُومِ فَيَكُونُ النَّصِيبُ الْوَاحِدُ مُمَاثِلًا لِلْمَقْسُومِ عَلَيْهِ الَّذِي هُوَ جُمْلَةُ الْمَالِ فِي النِّسْبَةِ وَجُمْلَةُ الْأَنْصِبَاءِ مُمَاثِلَةٌ لِلْخَارِجِ بِالْقِسْمَةِ فِي النِّسْبَة فلنا أَن نُقِيم أحد المتماثلين مقَام الآخر فنقيم النَّصِيب الْوَاحِد مقَام المَال وَهُوَ ثَلَاثَة وَنُقِيم الْمَقْسُومَ الَّذِي هُوَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَقَامَ الْخَارِجِ بِالْقِسْمَةِ الَّذِي هُوَ أَرْبَعَةٌ وَثُلُثٌ فَنَقُولُ النَّصِيبُ ثَلَاثَةٌ وَالْمَالُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَهَذَا وَجْهُ الْقَلْبِ والتحويل وَهُوَ من السرَار عِلْمِ النِّسْبَةِ وَهُوَ عِلْمٌ جَلِيلٌ أَعْظَمُ مِنْ عِلْمِ الْحِسَابِ أَوْ نَقُولُ الْمَطْلُوبُ مِنْ هَذَا إِنَّمَا هُوَ النِّسْبَةُ فَإِنَّ الْجَهَالَةَ إِنَّمَا وَقَعَتْ فِيهَا وَالْوَاحد مَعَ الْخَارِج بِالْقِسْمَةِ مساويان فِي النِّسْبَةِ لِلْمَقْسُومِ عَلَيْهِ الَّذِي هُوَ الْمَالُ والمقسوم الَّذِي هُوَ جملَة الْأَنْصِبَاء فمخرج الجزئين مسَاوٍ لمخرج الجزئين فِي النِّسْبَةِ بَيْنَهُمَا فَلَنَا أَنْ نُقِيمَ أَيَّ مَجْمُوع شَيْئا مَقَامَ الْآخَرِ عَمَلًا بِالتَّمَاثُلِ فِي النِّسْبَةِ فَنُقِيمُ الْوَاحِدَ مَقَامَ الْمَالِ وَنُقِيمُ الْخَارِجَ بِالْقِسْمَةِ مَقَامَ الْأَنْصِبَاءِ لَكِنَّ الْخَارِجَ بِالْقِسْمَةِ مُسَاوٍ لِلْمَالِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فَيَكُونُ كَلَامُنَا فِي النَّصِيبِ الْوَاحِدِ وَالْمَالِ كَكَلَامِنَا فِي الْمَالِ وَجُمْلَةِ الْأَنْصِبَاءِ وَيَبْقَى اسْمُ الْعَدَدِ عَلَى حَالِهِ لِأَنَّهُ قَدْ وَقَعَتِ النِّسْبَةُ هَذَا إِذَا كَانَتِ الْقِسْمَةُ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ مَالٍ حَتَّى يَكُونَ الْخَارِجُ بِالْقِسْمَةِ أَقَلَّ مِنَ الْمَقْسُومِ أَمَّا عَلَى مَالٍ وَاحِدٍ وَلَا قِسْمَةَ عَلَى الْوَاحِدِ يَخْرُجُ جُمْلَةُ الْمَقْسُومِ وَالْجُمْلَةُ وَاحِدَةٌ وَالْمَقْسُومُ عَلَيْهِ وَاحِدٌ وَالْخَارِجُ بِالْقِسْمَةِ وَاحِدٌ وَنسبَة الْوَاحِد للْوَاحِد كنسبة الْوَاحِد نِسْبَةَ التَّمَاثُلِ فَقَدْ حَصَلَ التَّسَاوِي فِي
الذخيرة — صفحه 199 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي