تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وَعَنِ الْخَامِسِ أَنَّ الْقِيَافَةَ إِنَّمَا تَكُونُ حَيْثُ يَسْتَوِي الْفِرَاشَانِ وَاللِّعَانُ يَكُونُ لِمَا شَاهَدَهُ الزَّوْجُ فَهُمَا بَابَانِ مُتَبَايِنَانِ لَا يَسُدُّ أَحَدُهُمَا مَسَدَّ الْآخَرِ وَعَنِ السَّادِسِ الْفَرْقُ أَنَّ وُجُودَ الْفِرَاشِ وَحْدَهُ سَالِمٌ عَنِ الْمَعَارِضِ يَقْتَضِي اسْتِقْلَالَهُ بِخِلَافِ تَعَارُضِ الْفِرَاشَيْنِ وَعَنِ السَّابِعِ أَنَّهُ قُوَّةٌ فِي النَّفْسِ وَقُوَى النَّفْسِ وَخَوَاصُّهَا لَا يُمْكِنُ اكْتِسَابُهَا واما على قَوْلِ ش إِنَّ الْأَمَةَ يَصِحُّ أَنْ يَمْلِكَهَا جَمَاعَةٌ مِلْكًا صَحِيحًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَيَطَأَهَا جَمِيعُهُمْ بِالشُّبْهَةِ فَقْدِ اسْتَوَوْا فَاحْتَاجُوا إِلَى الْمُرَجِّحِ وَالنِّكَاحُ لَا يَثْبُتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِاثْنَيْنِ فِي وَقْتٍ وَلِأَنَّ وَلَدَ الزَّوْجَةِ لَا يَسْقُطُ نَسَبُهُ الا بِاللّعانِ فَهُوَ أقوى فَلَا تنْدَفع بِالْقَافَةِ بِخِلَافِ الْمِلْكِ لَا يُشْرَعُ فِيهِ اللِّعَانُ احْتَجُّوا بَان عمر ر ضي اللَّهُ عَنْهُ أَجَازَ الْقَافَةَ فِي وَلَدِ الزَّوْجَاتِ ولان الشّبَه مُرَجّح فَإِذا تعادلت الأسباب رَجَعَ بِهِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِك فِي أولاد الْحَرَائِر من الزِّنَى فِي الْجَاهِلِيَّة وَعَن الثَّانِي أَنه لابد أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَقْوَى بِخِلَافِ الْمِلْكِ قَاعِدَةٌ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ مَنْشَأُ الْخِلَافِ فِي اشْتِرَاطِ الْعَدَدِ هَلْ هُوَ مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ أَوْ مِنْ بَاب الرِّوَايَة فِي غَايَة الاشكال فِي الخفي وطلبته نَحْو ثَمَانِيَة سِنِين فَلم أَجِدْهُ إِلَّا بَعْدَ ذَلِكَ وَجَدْتُ الْمَازَرِيَّ بَيَّنَهُ فِي شَرْحِ الْبُرْهَانِ وَوَجْهُ الْإِشْكَالِ أَنَّ قَوْلَنَا هَلْ هَذَا مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ أَوْ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَرْعُ تَصَوُّرِ حَقِيقَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَضَابِطِهِ كَمَا أَنَّ قَوْلَنَا الْعَبْدُ مُتَرَدِّدٌ بَين الْمَالِيَّة والآدمية فرع تصورهما فَمَا ضابطه مَا وَبَعْضهمْ يُجِيبُ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ الَّتِي فِيهَا الْعَدَدُ وَالْحُرِّيَّةَ لَا تَفْتَقِرُ لِذَلِكَ وَهُوَ بَاطِلٌ لِأَنَّ اشْتِرَاطَ الْعدَد