( الْبَابُ الرَّابِعُ فِي صِفَةِ الْأَدَاءِ )
قَاعِدَةٌ صِفَةُ الْإِخْبَارَاتِ هِيَ الْأَصْلُ وَقَدْ يَنْتَقِلُ فِي الْعُرْفِ فَيَصِيرُ إِنْشَاءً وَالْفَرْقُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ الْخَبَرُ يَحْتَمِلُ التَّصْدِيقَ وَالتَّكْذِيبَ بِخِلَافِ الْإِنْشَاءِ وَالْخَبَرُ تَابِعٌ لِمُخْبِرِهِ وَالْإِنْشَاءُ مَتْبُوعٌ وَالْخَبَرُ لَيْسَ سَبَبًا مُؤَثِّرًا فِي مَدْلُولِهِ بِخِلَافِ الْإِنْشَاءِ ثُمَّ النَّقْلُ عَنِ الْخَبَرِيَّةِ قَدْ يَكُونُ فِي الْفِعْلِ الْمَاضِي فَقَطْ نَحْوَ بِعْتُ وَاشْتَرَيْتُ وَزَوَّجْتُكَ ابْنَتِي هَذِهِ فَيَقُولُ الْآخَرُ قَبِلْتُ وَفِي الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ فَقَطْ نَحْوَ أَشْهَدُ عِنْدَكَ وَلَوْ قَلْتَ شَهِدْتُ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُكَ لِبَقَائِهِ عَلَى أَصْلِ الْخَبَرِيَّةِ فَهُوَ كَذِبٌ لِأَنَّكَ لَمْ تَشْهَدْ قَبْلَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ وَقَدْ يَنْتَقِلُ مَجْمُوعُهُمَا نَحْوَ أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ وَلَأُقْسِمُ بِاللَّهِ فَكِلَاهُمَا يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ وَالْقَسَمُ هُوَ جُمْلَةٌ إِنْشَائِيَّةٌ يُؤَكِّدُ بِهَا جُمْلَةً أُخْرَى تَمْهِيدٌ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ إِجَابَةُ الشَّاهِدِ لِمَنْ دَعَاهُ وَاجِبَةٌ لقَوْله تعالى { وَأقِيمُوا الشَّهَادَة لله } وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دعوا } وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ الْخِلَافُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَة وَمن يكتمها فَإِنَّهُ آثم قلبه } زالته فَإِنْ لَمْ يَدَعْ فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
الذخيرة — صفحه 167
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۱۶۷