يَبْقَى مَعَ الْحُكْمِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَقَدْ أَوْضَحْتُهُ وَلَا يُسْتَشْعَرُ مِنْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قد جعل لأحد ان ينشئ إِلْزَامًا لَمْ يَكُنْ فِي أَصْلِ الشَّرْعِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا جَعَلَ ذَلِكَ لِلْحُكَّامِ جَعَلَ مُكَلّف ان ينشئ عَلَى نَفْسِهِ الْوُجُوبَ فِي كُلِّ مَنْدُوبٍ بِالنَّذْرِ وَإِنْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ فَأَوْلَى ان ينشىءالحاكم الْإِلْزَامَ بِمُعَيَّنٍ أَيْضًا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وُجُوبِهِ غَيْرَ أَنَّ النَّاذِرَ يُنْشِئُهُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ وَالْحَاكِمَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ بِأَنْ جَعَلَ أَيْضًا لكل مُكَلّف ان ينشئ سَبَبِيَّةَ مَا لَيْسَ بِسَبَبٍ فِي أَيِّ شَيْءٍ أَرَادَهُ مِنَ الْمَنْدُوبَاتِ وَيُمَيِّزَهَا لِلَّهِ تَعَالَى فِيمَا فِيهِ حُكْمٌ وَمَا لَا حُكْمَ فِيهِ فَيَجْعَلُهُ سَبَبًا لِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَوْ عِتْقِ عَبْدِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ بِالتَّعْلِيقِ فَيُقِيمَ دُخُولَ الدَّارِ سَبَبًا لذَلِك
الذخيرة — صفحه 123
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۱۲۳