پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 121

پدیدآورندگان:

ص۱۲۱
تَمْهِيدٌ الْحُكْمُ وَالْفَتْوَى كِلَاهُمَا إِخْبَارٌ عَنْ حُكْمِ الله تعالى ويعتقدهما الْمخبر وَكِلَاهُمَا الْمُكَلف مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ لَكِنَّ الْفَتْوَى إِخْبَارٌ عَنْ حكم الله تعالى ويعتقد الْمخبر وَكِلَاهُمَا مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ لَكِنَّ الْفَتْوَى إِخْبَارٌ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى فِي إِلْزَامٍ أَوْ إِبَاحَةٍ وَالْحُكْمُ إِخْبَارٌ عَنْ إِلْزَامِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِلْزَامِ الْحَاكِمِ فِيمَا يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ النِّزَاعُ لِمَصَالِحِ الدُّنْيَا وَقَوْلنَا فِي الْفَتْوَى اَوْ إباحة يُرِيد بِهِ مَا عَدَا الْإِيجَابَ وَالتَّحْرِيمَ فَتَنْدَرِجُ الْأَحْكَامُ الْخَمْسَةُ وَقَوْلُنَا فِي الْحُكْمِ إِلْزَامُ اللَّهِ لَمْ يكن حكما شَرْعِيًّا وَلَا قَضَاء لارضا وَقَوْلُنَا وَإِلْزَامُ الْحَاكِمِ هُوَ الْقَيْدُ الَّذِي حَصَلَ بِهِ الْفَرْقُ مَعَ مَا بَعْدَهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِلْمُفْتِي أَنْ يُجِيزَ وَلَا يُلْزِمَ وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ مُجْمَعًا عَلَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ يُنْكِرُ الْمُنْكِرُ ذَلِكَ سَعْيٌ أَنْ لِلَّهِ ضِدَّ مَا أَلْزَمَ اللَّهُ تَعَالَى لَا إِلْزَامَ مِنْ قِبَلِ الْعَبْدِ الْمُنْكِرِ أَوِ الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ فَيُفَرِّقُ بَيْنَ قَوْلِ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ مَنْ رَأَيْتَهُ خَالَفَنِي فَامْنَعْهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ اسْتَنَبْتُكَ عَنِّي فِي الْإِلْزَامِ الَّذِي ترَتّب عَلَيْهِ الانكار فالأول ساع فِي وُقُوع المأمور وَالثَّانِي بِشَيْء لِلْأَمْرِ والالزام الَّذِي يَتَرَتَّب عَلَيْهِ الانكار لَا حرم مِنْ نَقْضِ حُكْمِ حَاكِمٍ أَنْكَرْنَا عَلَيْهِ وَقِيلَ الْحُكْمُ فِي مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ لَا يُنْكَرُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَدَّدْ إِلْزَامُ اللَّهِ الَّذِي اسْتَنَابَ عَبْدَهُ فِيهِ فَالْحَاكِمُ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى كَحَاكِمٍ يَسْتَنِيبُ وَالْمُنْكِرُ وَالْمُفْتِي كَحَاكِمٍ لَهُ تُرْجُمَانٌ أَوْ وَزَعَةٌ يلجؤن النَّاسَ لِدَفْعِ الْحُقُوقِ ثُمَّ هَذَا الْإِلْزَامُ قَدْ يَتَعَلَّقُ بِمَعْنًى مَحْصُورٍ كَالْخَصْمِ الْحَاضِرِ وَقَدْ يَتَعَلَّقُ لغير مُعَيَّنٍ وَلَا مَحْصُورٍ كَالْحُكْمِ بِوَقْفِ مَسْجِدٍ أَوْ عتق عبد هُوَ الزام لكل مُكَلّف ان لَا يَبِيعَهُمَا وَقَوْلُنَا لِمَصَالِحِ الدُّنْيَا احْتِرَازٌ مِنْ وُقُوعِ التَّنَازُعِ فِي تَنْجِيسِ مَا دُونَ الْقُلَّتَيْنِ وَظَاهِرُهُ الْأَرْوَاثُ وَتَحْرِيمُ السِّبَاعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّ أَحَدَ الْمُجْتَهِدِينَ لَا يُنَازِعُ فِي ذَلِكَ لِدُنْيَاهُ بَلْ لِأُخْرَاهُ بِخِلَافِ الْمُنَازَعَةِ فِي الْعُقُودِ وَنَحْوِهَا