فَرْعٌ فِي الْجَوَاهِرِ إِذَا قَتَلَ الْمَجُوسِيُّ ابْنَهُ لَا تُغَلَّظُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُسْتَخْرَجَةً مِنْ دِيَةٍ وَأَنْكَرَهُ سَحْنُونٌ وَقَالَ أَصْحَابُنَا يَرَوْنَ التَّغْلِيظ عَلَيْهِم إِذا حكم بَينهم لِأَنَّ عِلَّةَ التَّغْلِيظِ سُقُوطُ الْقَوَدِ
فَرْعٌ فِي الْمُنْتَقَى الْجِرَاحُ قِسْمَانِ مَا لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا كالجائفة وأختاها قَالَ سَحْنُونٌ لَا تُغَلَّظُ لِعَدَمِ الْقَوَدِ فِيهَا والتغليظ بدله وَعَن مَالك تَغْلِيظ قِيَاسًا عَلَى النَّفْسِ وَمَا يُقْتَصُّ مِنْهُ بَيْنَ الْأَجَانِبِ إِذَا وَقَعَ مِنَ الْأَبِ عَلَى فِعْلِ الْمُدْلِجِيِّ فَعَنْ مَالِكٍ تُغَلَّظُ كَالْقَتْلِ وَإِذَا قُلْنَا بِالتَّغْلِيظِ فَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَعَنْهُ إِذَا بَلَغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَأَكْثَرَ وَإِذَا قُلْنَا بِالتَّغْلِيظِ فَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَعَنْهُ إِذَا بَلَغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَأَكْثَرَ وَإِذَا قُلْنَا بِتَغْلِيظِهَا عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ فَفِي تَغْلِيظِهَا عَلَى أَهْلِ الْعَيْنِ رِوَايَتَانِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تَنْبِيهٌ وَافَقَنَا ( ح ) عَلَى أَنَّهَا لَا تُغَلَّظُ لِلشَّهْرِ الْحَرَامِ وَقَالَ ( ش ) تُغَلَّظُ لنا قَوْله تَعَالَى { ودية مسلمة } وَلَمْ يُفَرِّقْ وَلِأَنَّ الْحُدُودَ لَا تُغَلَّظُ بِالْبِقَاعِ فَكَذَلِكَ الدِّيَةُ احْتَجُّوا بِأَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَان ابْن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْكِتَابَ وَالْقِيَاسَ مُقَدَّمَانِ عَلَى قَوْلِ الصَّحَابِيِّ الْأَثَرُ الثَّالِثُ الْمُرَتّب على الْجِنَايَة الْحُكُومَة وَهِيَ الْأَرْشُ غَيْرُ الْمُقَدَّرِ فَفِي الْكِتَابِ إِذَا كُسِرَتِ التَّرْقُوَةُ خَطَأً فَفِيهَا الِاجْتِهَادُ إِذَا بَرِئَتْ عَلَى عَثْمٍ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ فِيهَا وَكَذَلِكَ الْيَدُ وَالرِّجْلُ ( وَجَمِيعُ عِظَامِ الْبَدَنِ إِذَا كُسِرَتْ
الذخيرة — صفحه 399
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۹۹