مَالِكٌ وَ ( ش ) وَقَالَ ( ح ) إِنْ قَطَعَ يَدَهُ فَمَاتَ ضَمِنَ نِصْفَ الدِّيَةِ لَنَا قَوْله تَعَالَى { وَلمن اننصر بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ } وَقِيَاسًا عَلَى قَطْعِ الْإِمَامِ يَدَ السَّارِقِ احْتَجُّوا بِأَنَّ حَقَّهُ فِي الطَّرَفِ لَا فِي النَّفْسِ فَأَفْسَدَ مَا لَيْسَ لَهُ فَيَضْمَنُهُ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ أَفْسَدَهُ بِسَبَبٍ مَشْرُوعٍ وَإِنَّمَا يَضْمَنُ حَيْثُ لَمْ يُشْرَعْ لَهُ الْفِعْلُ
فَرْعٌ فِي النَّوَادِرِ قَالَ مَالِكٌ يُقِيمُ الْإِمَامُ أَهْلَ الْمَعْرِفَةِ فَيَقْتَصُّوا بِأَرْفَقَ مَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ وَيُجْزِئُ الرَّجُلُ الْعَدْلُ الْوَاحِدُ فيشرط فِي رَأْسِهِ مِثْلَ الْمُوَضِّحَةِ وَيَنْزِعُ السِّنَّ بِالْكَلْبَتَيْنِ بِأَرْفَقَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَسَرَ أَطْرَافَهَا أَوْ بَعْضَهَا يَنْحِلُ مِنَ الْجَانِبِ بِقَدْرِ ذَلِكَ فَائِدَة إِنَّمَا مسي الْقِصَاصُ قَوَدًا لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَقُودُ الْجَانِيَ بِحَبْلٍ فِي رَقَبَتِهِ فَتُسْلِمُهُ فَسُمِّيَ الْقِصَاصُ قَوَدًا لِأَنَّهُ كَانَ يُلَازِمُهُ
الْأَثَرُ الثَّانِي الْمُتَرَتِّبُ عَلَى الْجِنَايَةِ الدِّيَةُ فِي التَّنْبِيهَاتِ هِيَ مِنَ الْوَدْيِ وَهُوَ الْهَلَاكَ وَمِنْهُ أَوْدَى فُلَانٌ أَيْ هَلَكَ وَهِي
الذخيرة — صفحه 351
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۵۱