إِلَّا وَلَدٌ كَبِيرٌ وَآخَرُ صَغِيرٌ وَوَجَدَ الْكَبِيرُ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ مَنْ يَحْلِفُ مَعَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ لَهُ الْعَفْوُ حَلَفَا خَمْسِينَ وَلِلْكَبِيرِ أَنْ يَقْتُلَ لِكَمَالِ النَّسَبِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ ( حَلَفَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَمِينًا وَانْتُظِرَ الصَّغِيرُ إِذَا بَلَغَ حَلَفَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَمِينًا وَاسْتَحَقَّ الدَّمَ ) وَلَا يُقْسِمُ النِّسَاءُ فِي دَمِ الْعَمْدِ أَنَّهُنَّ لَسْنَ أَهْلًا لِلْقِيَامِ بِالدِّمَاءِ وَيُقْسِمْنَ فِي الْخَطَأِ لِأَنَّهُ مَالٌ وَإِنْ حَلَفَ رِجَالٌ عَدَدٌ فِي الْعَمْدِ فَأَكْذَبَ نَفْسَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ امْتَنَعَ الْقَتْلُ إِنْ كَانَ مِمَّنْ لَوْ أَتَى بِالْيَمِينِ لَمْ يُقْتَلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي التَّنْبِيهَاتِ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ تَسْقُطُ الدِّيَةُ عَنْ الْقَاتِلِ بِتَكْذِيبِ أَحَدِهِمْ نَفْسَهُ بِخِلَافِ لَوْ عَفَا أَحَدُهُمْ عَنْهُ وَلَوْ كَانَ قَبْلَ الْقَسَامَةِ اسْتَوَى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ الْعَفْوُ وَالنُّكُولُ وَيَسْقُطُ الدَّمُ وَالدِّيَةُ وَكَذَلِكَ يَقُولُ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَبْلَ وَبَعْدَ فِي الْعَفْوِ وَالنُّكُولِ وَالتَّكْذِيبِ وَقَالَ أَشْهَبُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لِلْبَاقِينَ حَظُّهُمْ مِنَ الدِّيَةِ وَيُقْسِمُونَ إِنْ لم يَكُونُوا اقتسموا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ حَقِّهِمْ وَفَرَّقَ ابْنُ نَافِعٍ بَيْنَ نُكُولِهِ عَلَى وَجْهِ الْوَرَعِ فَلِلْبَاقِينَ الْقَسَامَةُ والقود لبَقَاء قُوَّة النِّسْبَة أَوْ عَلَى طَرِيقِ الْعَفْوِ فَلِلْبَاقِينَ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ عَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْقسَامَة على الجاريتين وَكن اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ وَلَا يُقْتَلُ أَحَدٌ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لِكُلِّ شَهَادَةٍ فِي الزِّنَا يَمِينا فِي اللّعان وَالنِّسَاء لما لم يَشْهَدَانِ فِي الْعَمْدِ لَا يَحْلِفْنَ فِيهِ قَالَ مَالِكٌ إِنْ كَانَ فِي الْوُلَاةِ خَمْسُونَ حَلَفَ كُلُّ رَجُلٍ يَمِينًا أَوْ أَقَلُّ رُدَّ عَلَيْهِمُ الْأَيْمَانُ أَو كثر وَاسْتَوَى فِي التَّعَدُّدِ قَالَ أَشْهَبُ لَا يَحْلِفُ خَمْسِينَ يَمِينًا وَإِنْ أَبَوْا إِلَّا ذَلِكَ لَمْ يُجْدِهِمْ وَهُوَ كَالنُّكُولِ لِعَدَمِ كَمَالِ
الذخيرة — صفحه 301
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۰۱