رَجُلٍ عَدْلٍ وَرِضًا قَالَ ابْنُ يُونُسَ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَقَرَّهَا الشَّرْعُ وَأَصْلُهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَإِجْمَاعُ الْأَئِمَّةِ لَا إِجْمَاعُ الْأَمَّةِ أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى { وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لوَلِيِّه سُلْطَانا } وَوَكَّلَ تَعَالَى بَيَانَ هَذَا السُّلْطَانِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَبَيَّنَهُ بِالْقَسَامَةِ وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمَا فِي الصَّحِيحِ ( أَن عبد الله ابْن إِسْمَاعِيل وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جُهْدٍ أَصَابَهُمْ فَأَتَى مُحَيِّصَةُ فَأَخْبَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِسْمَاعِيل قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرِ بِئْرٍ فَأَتَى يَهُودٌ فَقَالَ أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ قَالُوا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذكر لَهُم بذلك ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كبر كبر يُرِيد السِّين فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِمَّا أَنْ تَدُوا صَاحِبَكُمْ وَإِمَّا أَنْ تَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ فَكَتَبُوا إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لتحويصة وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ فَقَالُوا لَا فَقَالَ فليحلف لكم يهود فَقَالُوا لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مِنْ عِنْدِهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ إِلَيْهِمُ الدَّارَ قَالَ سَهْلٌ لَقَدْ رَكَضَتْنِي فَوَائِدُ فِي الْمُنْتَقَى الْفَقِيرُ حَفِيرٌ يُتَّخَذُ فِي السَّرَبِ الَّذِي يُصْنَعُ لِلْمَاءِ تَحْتَ الْأَرْضِ يُحْمَلُ فِيهِ الْمَاءُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى غَيْرِهِ وَيُعْمَلُ عَلَيْهِ أَفْوَاهٌ كَأَفْوَاهِ الْآبَارِ بِمَنَاقِشَ عَلَى الشُّرْبِ فَتِلْكَ الْآبَارُ وَاحِدُهَا فَقِيرٌ وَقَوْلُهُ كَبِّرْ تَقْدِيمُ السِّنِّ إِمَّا لِأَنَّهُ سَاوَاهُمْ فِي
الذخيرة — صفحه 288
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۲۸۸