پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 277

پدیدآورندگان:

ص۲۷۷
فَرْعٌ قَالَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَنْفَذَ الْأَوَّلُ مَقَاتِلَهُ وَأَجْهَزَ عَلَيْهِ الثَّانِي اقْتُصَّ مِنَ الْأَوَّلِ وَعُذِّرَ الثَّانِي وَقَدْ أَتَى عَظِيمًا وَعَنْهُ أَنَّهُ يُقْتَلُ الثَّانِي لِأَنَّهُ الْمُزْهِقُ وَيُعَاقَبُ الْأَوَّلُ وَإِنْ قَطَعَ الأول حُلْقُومَهُ وَبَقِيَتْ فِيهِ الْحَيَاةُ وَقطع الثَّانِي أَو داجه وَحَزَّ رَأْسَهُ قُتِلَ الْأَوَّلُ قَالَهُ أَشْهَبُ لِأَنَّهُ لَا يَعِيشُ مَعَ قَطْعِ الْحُلْقُومِ وَقَالَ سَحْنُونٌ إِنْ ضَرَبَهُ أَحَدُهُمْ بِعَصًا وَضَرَبَ الْآخَرُ عُنُقَهُ قُتِلَ ضَارِبُ الْعُنُقِ فَقَطْ وَكَذَلِكَ إِنْ قَطَعَ يَدَهُ وَضَرَبَ الْآخَرُ عُنُقَهُ لِأَنَّهُ الْمُنْفِذُ لِلْمَقَاتِلِ الرُّكْنُ الثَّانِي الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فِي الْجَوَاهِرِ وَشَرْطُ ضَمَانِهِ بِالْقِصَاصِ أَنْ يَكُونَ مَعْصُومًا وَالْعِصْمَةُ بِالْإِسْلَامِ وَالْحريَّة والأمان فَإِن الْحَرْبِيّ وَال - يهدر الدَّمُ وَكَذَلِكَ الزِّنْدِيقُ وَالزَّانِي الْمُحْصَنُ أَمَّا الْمُسْتَحَقُّ فِي قِصَاصٍ فَدَمُ قَاتِلِهِ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ وَعَلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ آخِرًا إِرْضَاؤُهُمْ وَبَعْدَ ذَلِكَ شَأْنُهُمْ فِي قَاتِلِ وَلِيِّهِمْ بِالْقَتْلِ أَوِ الْعَفْوِ فَإِنْ لَمْ يُرْضُوهُمْ فَلِلْأَوَّلِينَ قَتْلُهُ أَوِ الْعَفْوُ وَلَهُمْ عَدَمُ الرِّضَا بِالدِّيَةِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا وَعَنِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا دِيَةَ لِوَلِيِّ الْأَوَّلِ وَلَا قَوَدَ كَمَا لَوْ مَاتَ الْقَاتِلُ فَإِنْ كَانَ الثَّانِي خَطَأً جَرَى الْخِلَافُ أَمَّا مَنْ فَقَأَ عَيْنَ رَجُلٍ وَفْقَأَ آخَرُ عَيْنَهُ ثُمَّ مَاتَ الفاقىء الثَّانِي فَلَا شَيْءَ لِلْأَوَّلِ لِتَعَذُّرِ الْمَحَلِّ فَإِنْ قُطِعَتْ يَدُهُ مِنْ مَنْكِبِهِ ثُمَّ قُطِعَتْ يَد الْقَاطِع من الْكَفّ فللأول قطع كف قَاطع قَاطِعِهِ أَوْ يُقْطَعُ مِنَ الْمَنْكِبِ فَفِيهِ يَدُ قَاطِعِهِ لِأَنَّهُ بَقِيَّةُ حَقِّهِ فَرْعٌ فِي النَّوَادِرِ قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ قَطَعَ الذِّمِّيُّ يَدَ مُعَاهَدٍ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَلَحِقَ بِأَرْضِ الْحَرْبِ نَاقِضًا للْعهد فَمَاتَ منا لجرح فلوليها الْقِصَاصُ فِي الْجِرَاحِ دُونَ الْقَتْلِ لِأَنَّهُ بَعْدَ الْعِصْمَةِ فَإِنْ أَمَّنَهُ الْإِمَامُ فَمَاتَ فَلَا قَوَدَ لِأَنَّهُ سَقَطَ بِنَقْضِ الْعَهْدِ
الذخيرة — صفحه 277 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي