الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ إِذَا لَمْ يَقُمْ رَبُّ السَّرِقَةِ وَقَدْ أَخَذَهَا أَمْ لَا لَزِمَ الْقَطْعُ لِتَحَقُّقِ السَّبَبِ وَلَا يَعْفُو الْوَالِي إِذَا انْتَهَتْ إِلَيْهِ الْحُدُودُ وَإِنْ قَالَ مَا سَرَقَ مِنِّي وَشهد بِالسَّرقَةِ قُطِعَ فِيهِ ثُمَّ سَرَقَهُ ثَانِيَةً قُطِعَ أَيْضًا لأنالسبب فِعْلُهُ لَا الْمَسْرُوقُ وَإِنْ قَامَ بِالسَّرِقَةِ أَوِ الزِّنَى غلإمام أَقَامَ الْحَدَّ إِذَا ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّهُ نَائِبُ اللَّهِ وَهَذِهِ حُقُوقُ اللَّهِ بِخِلَافِ حَدِّ الْقَذْفِ لِأَنَّهُ حق الْآدَمِيّ فلابد من قيامع ويشفع للسارق إِذا كانتمنه السَّرِقَةُ فَلْتَةً وَلَمْ يَبْلُغِ الْإِمَامَ أَوِ الشُّرَطَ أَوِ الْحَرَسَ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ ( أَنَّ صَفْوَانَ شَفَعَ فِي سَارِقِ رِدَائِهِ بِإِسْقَاطِهِ حَقَّهُ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَلَّا قَبْلَ هَذَا ) وَإِذَا ثَبَتَتِ السَّرِقَةُ بِالْبَيِّنَةِ فَقَالَ أَحْلِفُوهُ أَنَّ الْمَتَاعَ لَيْسَ لِي قُطِعَ وَيَحْلِفُ الطَّالِبُ وَيَأْخُذُهُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ السَّارِقُ وَأَخَذَهُ فِي التَّنْبِيهَاتِ وَإِذَا أَخَذَ السَّارِقُ لَمْ يُقْطَعْ وَوَقَعَ فِي كَثِيرٍ مِنْ رِوَايَاتِ الْمُدَوَّنَةِ وَحَكَى اللَّخْمِيُّ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فِي الْمُدَوَّنَةِ يُقْطَعُ فَإِنْ صَدَّقَهُ قُطِعَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافَ ابْنِ دِينَارٍ وَعَن ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يَمِينَ عَلَى صَاحِبِ الْمَتَاعِ وَهُوَ أشبه بالأصول الرَّابِعُ فِي الْكِتَابِ إِنْ سَرَقَ وَأَخَذَ مَكَانَهُ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ وَيُسْرُهُ مُتَّصِلٌ فَقُطِعَ وَقَدِ اسْتَهْلَكَ السَّرِقَةَ ضَمِنَهَا فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا يَوْمَ قُطِعَتْ يَدُهُ أَوْ ذَهَبَ يُسْرُهُ ثُمَّ قُطِعَ مُوسِرًا أَوْ سَرَقَ مُعْسِرًا أَوْ قُطِعَ مُوسِرًا لَمْ يَضْمَنِ الْمُسْتَهْلَكَ وَإِنَّمَا يَضْمَنُ إِذَا تَمَادَى الْيُسْرُ إِلَى الْقَطْعِ وَضَمَّنَهُ ( ش ) وَأَحْمَدُ مُطْلَقًا وَلَمْ يُضَمِّنْهُ ( ح ) مُطْلَقًا وَلَا يَجْتَمِعُ الْقَطْعُ وَالْغُرْمُ عِنْدَهُ إِنْ غَرِمَهَا قَبْلَ الْقَطْعِ سَقَطَ الْقَطْعُ أَوْ قُطِعَ قَبْلَ الْغُرْمِ سَقَطَ الْغُرْمُ وَقَالَ فِيمَن سرق مَرَّات يفرم الْكُلَّ إِلَّا الْآخِرَ لِأَنَّهُ قُطِعَ بِهَا وَقَالَ أَبُو يُوسُفُ قُطِعَ بِالْكُلِّ فَلَا يَغْرَمُ شَيْئًا وَإِن
الذخيرة — صفحه 188
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۱۸۸