پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 46

پدیدآورندگان:

ص۴۶
لَنَا مَا رَوَاهُ سَحْنُونٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ إِذَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا خُلْطَةٌ وَزِيَادَةُ الْعَدْلِ مَقْبُولَةٌ وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يَعْدِي الْحَاكِمُ عَلَى الْخَصْمِ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ بَيْنَهُمَا مُعَامَلَةً وَلَمْ يُرْوَ لَهُ مُخَالِفٌ فَكَانَ إِجْمَاعًا ولعمل الْمَدِينَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْلَا ذَلِكَ لَتَجَرَّأَ السُّفَهَاءُ عَلَى ذَوِي الْأَقْدَارِ بِتَبْذِيلِهِمْ عِنْدَ الْحُكَّامِ بِالتَّحْلِيفِ وَذَلِكَ شاق على ذَوي الهيئات وَرُبَّمَا الْتَزَمُوا مَا لَمْ يَلْزَمْهُمْ مِنَ الْجُمَلِ الْعَظِيمَةِ مِنَ الْمَالِ فِرَارًا مِنَ الْحَلِفِ كَمَا فَعَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ تُصَادِفُهُ عَقِيبَ الْحَلِفِ مُصِيبَةٌ فَيُقَالُ بِسَبَبِ الْحَلِفِ فَيَتَعَيَّنُ حَسْمُ الْبَابِ إِلَّا عِنْدَ قِيَامِ مُرَجِّحٍ لِأَنَّ صِيَانَةَ الْأَعْرَاضِ وَاجِبَةٌ احْتَجُّوا بِالْحَدِيثِ السَّابِقِ بِدُونِ زِيَادَةٍ وَلَمْ يُفَرَّقْ وَبِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ مُخَالَطَةً وَلِأَنَّ الْحُقُوقَ قَدْ ثَبَتَتْ بِدُونِ الْخُلْطَةِ فَاشْتِرَاطُ الْخُلْطَةِ يُؤَدِّي لِضَيَاعِ الْحُقُوقِ وَتَخْتَلُّ حِكْمَةُ الْحُكَّامِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ مَقْصُودَ الْحَدِيثِ بَيَانُ مَنْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَمَنْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ لَا بَيَانُ حَالِ مَنْ تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ اللَّفْظَ إِذَا وَرَدَ لِمَعْنًى لَا يُحْتَجُّ بِهِ فِي غَيْرِهِ فَإِنَّ الْمُتَكَلِّمَ مُعْرِضٌ عَنْ ذَلِكَ الْغَيْرِ وَلِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ قُلْنَا فِي الرَّدِّ عَلَى ح فِي استدلاله على وجوب الزَّكَاة فِي الخضروات بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ إِنَّ مَقْصُودَ هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ الْجُزْءِ الْوَاجِبِ لَا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ مَقْصُودَهُ بَيَانُ الْحصْر وَبَيَان مَا تختم بِهِ مِنْهُمَا لَا بَيَانُ شَرْطِ ذَلِكَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ أَعْرَضَ عَنْ شَرْطِ الْبَيِّنَةِ مِنَ الْعَدَالَةِ
الذخيرة — صفحه 46 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي