تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
آخر وَضَعفه سَحْنُونٌ الْيَمِينَ بَلْ يُصَدِّقُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِن ثَبت إِقْرَارَكَ بِخَمْسِمِائَةٍ وَأَقَامَ بَيِّنَةً أُخْرَى أَنَّكَ قَبَضْتَ خَمْسَمِائَةٍ وَادَّعَيْتَ التَّدَاخُلَ وَادَّعَى التَّبَايُنَ صُدِّقْتَ مَعَ يَمِينِكَ إِلَّا أَنْ تَكْتُبَ عَلَيْكَ بَرَاءَتَيْنِ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا مَعَ التَّبَايُنِ أَوْ فِي بَرَاءَة ألف مائَة فِيهَا وَحدهَا بَرِيء مَعَ يَمِينِهِ وَإِلَّا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَوْ أَقْرَرْتَ بِقَبْضِ مِائَةٍ فَأَقَامَ بَيِّنَةً بِقَضَائِكَ مِائَةً فَقلت هِيَ الَّتِي اعْترفت بهَا وَقَالَ غَيره صَدَقَ مَعَ يَمِينِهِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ تَصْدُقُ أَنْتَ مَعَ يَمِينِكَ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الدَّيْنِ وَالْجَمْعُ بَيْنَ الشَّهَادَةِ وَالْإِقْرَارِ مُمْكِنٌ وَقَدْ جَعَلَ أَصْحَابنَا الْإِقْرَار فِي مجَالِس وَاحِدًا بِخِلَاف البراآت ( فَرْعٌ ) قَالَ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا شَهِدَا أَنَّكَ قُلْتَ إِنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَعَبْدِي حُرٌّ وَشَهِدَاهُمَا أَوْ غَيْرَهُمَا بِالدُّخُولِ عَتَقَ وَإِنْ شَهِدَ بِالدُّخُولِ وَاحِدٌ حَلَّفَهُ وَبَرِئَ وَإِنْ شَهِدَ بِالْيَمِينِ وَاحِدٌ بالجنب اثْنَانِ أَوْ أَقَرَّ بِهِ وَأَنْكَرَ الْيَمِينَ حَلَفَ أَنه مَا حلف وبرئ وَلَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِالْيَمِينِ وَوَاحِدٌ بِالْفِعْلِ لَمْ يَحْلِفْ لِعَدَمِ مُوجِبِ الْحِنْثِ وَلَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ شَاهِدَانِ وَعَلَى الْآخَرِ شَاهِدٌ لَمْ يَبْرَأْ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ سَبَبُ اللُّزُومِ فَيُلْزَمُ الْيَمِينَ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَوْ شَهِدَ بِالْحَلِفِ وَالْحِنْثِ وَاحِدٌ حَلَّفْتُهُ ( فَرْعٌ ) قَالَ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا جَحَدَ الْوَدِيعَة ثمَّ ادّعى ردهَا لم تسمع ببنته لِأَنَّهُ كَذَّبَهَا بِالْجَحْدِ وَكَذَلِكَ الدَّيْنُ قَالَهُ مَالِكٌ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَكَذَلِكَ الْقِرَاضُ وَالْبِضَاعَةُ إِذَا جَحَدَهُ ثُمَّ ادَّعَى تَلَفَهُ وَذَلِكَ إِذَا قَالَ مَا كَانَ ذَلِكَ أَمَّا إِذَا قَالَ مَا لَكَ عِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ نَفَعَتْهُ الْبَرَاءَةُ لِأَنَّ لَفْظَهُ مُحْتَمَلٌ وَالرَّسُولُ يَجْحَدُ أَصْلَ الرِّسَالَةِ ثُمَّ يَعْتَرِفُ وَيَدَّعِي التَّلَفَ قَالَ مَالِكٌ يَحْلِفُ بِاللَّهِ وَيبرأ وَكَذَلِكَ
الذخيرة — صفحة 36 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي